إبراهيم بن سعد الماجد
في مراحل عمله المختلفة التي كان جلها بالقرب من الجامعة الإنسانية المتفردة.. جامعة الإدارة والتاريخ والإنسانية الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-، كان سمو الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف متميزاً في إدارته وأدائه وتعامله، لم يكن يدير العمل من خلال التقارير التي ترده، بل كان يباشر عمله الميداني مطلعاً على مراحل أعمال مدينة الرياض بنفسه دون مرافقة من مسؤولي الأمانة.
وتأتي جامعة الأمير سلطان في مرحلة من مراحل عمل سموه لتنال أعلى درجات التميز العلمي، بل أصبحت مقصداً من مقاصد الباحثين عن المستقبل المضمون -بإذن الله- من خلال تميزها العلمي، وكادرها المنتقى، وإدارتها المتفردة، مما أهلها لأن تكون إحدى الجامعات ذات الجودة المعترف بها على مستوى الجامعات.
واليوم وسموه يستلم ملف جامعته طالباً وجامعته استاذاً بجامعة الملك سعود، مما يعني إحاطته بكثير من جوانبها الأكاديمية والإدارية، وإن كان حصل خلال العقود الماضية تطورات مختلفة لكنها تبقى تطورات سموه بها عليم، فهو الأكاديمي المتميز، والإداري الناجح.
جامعة الملك سعود تلك الجامعة العريقة والتي تخرج منها جلَّ مسؤولي الدولة قديماً وحديثاً، ما زالت بحاجة إلى التطوير الذي يواكب النقلة الكبيرة في خطط بلادنا الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية المختلفة، خاصة وأنها تقع في عاصمة القرار، ومركز التجارة والاقتصاد، وأنظار العالم نحوها ترنو، ثقلاً سياسياً واقتصاديا.
حديث المهتمين هذه الأيام يدور حول النقلة النوعية المنتظرة للجامعة بعد استلام سمو الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف ملف رئاسة مجلسها، فهي جامعة العراقة، جامعة الوزراء، والأطباء، والمهندسين، والخبراء.
فماذا ننتظر؟
إن الجامعات في حقيقتها ليست دوراً للتعليم فقط، بل إن رسالتها الأهم بناء العقول، وهناك فرق كبير بين التعليم وبناء العقول! فبناء العقول ينطلق من أساتذة الجامعة ذاتها، فالأستاذ الجامعي يجب ألا يعامل كموظف! بل كعقل مفكّر قابل للتطور والتطوير، عقل مبتكر، عقل يسهم في بناء الوطني، اجتماعيا واقتصاديا وتنمويا!
الاستاذ الجامعي لا يوجد تاريخ لنهاية صلاحيته للعمل، هكذا يجب أن يكون، بل كل ما تقدم به العمر ازداد خبرة وازداد عطاءً فكريًا، هذا العطاء هو ما يمكن أن يطلق عليه «الحكمة».
ندرك أن سمو الدكتور عبد العزيز بن عياف يملك رؤية ناضجة كون ابن هذا الصرح طالباً وأستاذاً، بل وأمين هذه المدينة الحضارية المتسارعة في النمو لسنوات كانت كعقود، تسهم بتوجيهات مهندسها الأول وأميرها المحبوب سلمان بن عبدالعزيز في نهضتها، وصناعة رؤيتها المستقبلية التي هي الآن جوهرة في وسط الجزيرة العربية، وليكتمل جمال هذه الجوهرة كان قدر الله أن يوكل ملف هذه الجامعة العريقة للرجل الكفؤ، ليحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله.