مهدي العبار العنزي
في الوقت الذي ينعم فيه الوطن بالأمن والاستقرار، وتستمر فيه الحياة في أرغد صورها، هناك رجالٌ يقفون خلف الشاشات والرادارات وعلى منصات الإطلاق، يستبقون الخطر قبل وصوله، ويحرسون حدود السماء بنفس الروح الفدائية التي يحمي بها الجندي أرضه، إنهم أبطال الدفاع الجوي الملكي السعودي، الدرع الحصين والسد المنيع أمام كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن هذه الأرض المباركة.
وعلى مدى سنوات، تعرضت المملكة لمحاولات استهداف غادرة عبر منصات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المقنعة، والتي انطلقت بتوجيهات ودعم مستمر من النظام الإيراني وأذرعه المليشياتية في المنطقة - سواء من المليشيات الحوثية في اليمن أو الفصائل الخارجة عن القانون في العراق.
لم تكن تلك المقذوفات سوى صواريخ محمّلة بالحقد والشر، تستهدف الأعيان المدنية، والأحياء السكنية، والمنشآت الاقتصادية الحيوية. ولكن هيهات أن تنال تلك أهدافها؛ فقد كانت عين الدفاع الجوي السعودي لها بالمرصاد في كل لحظة وحين.
وقد أثبت الجندي البطل في قواعد الدفاع الجوي أنه يمتلك أعلى مستويات الجاهزية والاحترافية العسكرية على مستوى العالم، بفضل التخطيط الاستراتيجي والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، استطاعت منظومات الدفاع الجوي المتقدمة أن تسجل أعلى نسب اعتراض ودمار دقيق لهذه الصواريخ والمسيرات في الجو، وفي زمن استجابة يُقاس بالثواني المعدودة قبل أن تطأ أهدافها. وإن ما يسطره هؤلاء الأبطال يومياً ليس مجرد عمل عسكري روتيني، بل هو ملحمة وطنية عنوانها اليقظة والتضحية:
- حماية الأرواح: إحباط مئات الهجمات فوق المناطق المأهولة بالسكان وحماية أرواح المواطنين والمقيمين.
- صون المقدرات: حماية المنشآت الحيوية التي تحرك عجلة الاقتصاد الوطني والعالمي.
- فرض الردع: إرسال رسالة صريحة للداخل والخارج بأن سماء المملكة خط أحمر لا يمكن اختراقه.
ومهما تنوعت مصادر التهديد وتعددت جبهات الشر، تبقى المملكة العربية السعودية حصناً شامخاً بفضل الله أولاً، ثم بحكمة قيادتها وبسالة أبنائها في كافة القطاعات العسكرية. سيبقى أبطال الدفاع الجوي عين الوطن التي لا تنام، ودرعه الذي تحطمت عليه -وستتحطم دائماً- كل أوهام الحاقدين والمتربصين والله الهادي الى سواء السبيل.