صلاح بن عبدالعزيز الحسن
جاءت كلمة سمو ولي العهد المفدى قائد رؤية الخير التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله» في حفل استقبال ضيوف المملكة بعيد الأضحى المبارك في حج هذا العام 1447هـ لتؤكد حرص واهتمام ومتابعة القيادة لميدان العمل وتنفيذ مستهدفات رؤية 2030 بشكل عام، وفي مجال العمل التطوعي بشكل خاص فقد أشار سموه لنجاح خطة حج هذا العام، وهو نجاح متكرر من تراكم الخبرات الهائلة في مجال تنظيم وإدارة وتفويج الحشود الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية، وخص بالشكر جهود جميع القطاعات العاملة في الحج ومنها «المتطوعين».
وهذا وسام تقدير واعتزاز ونيشان فخر على صدر كل متطوع جد واجتهد وبادر وأعطى من صحته ووقته وماله وحياته الاجتماعية حيث يقضي العيد بعيداً عن أهله وذويه رجاء ما عند الله وخدمة لضيوف بيته العتيق واستجابةً لنداء القيادة في هذا الميدان الكبير، والعمل من خلال المبادرات التطوعية في شهر رمضان وموسم الحج والإجازات في الحرمين الشريفين والمشاعر وليس آخرها طريق الحاج حيث تباشر «انجاد» للبحث والانقاذ أعمالها الإسعافية والتنظيمية في مداخل مكة المكرمة وغيرها كثير من الخدمات التطوعية الوطنية مثل: «وسم» «إكرام» «نافع» وغيرها كثير.. التي تعمل في مجالات متعددة منها: تنظيم الحشود، الاسعاف الأولي، السقاية، الاطعام، وقد تجاوز مجموع المتطوعين في المملكة العربية السعودية حاجز المستهدف الرئيس في رؤية السعودية الى الضعف بعدد مليون وسبع مائة متطوع ومتطوعة.
وتأتي المنصة الوطنية للعمل التطوعي National Volunteer platform على رأس الهرم في كل ما يخص التطوع لشباب وفتيات المملكة، حيث يساهم العمل التطوعي في تعزيز الشعور بالانتماء والولاء لدى أفراد المجتمع وغرس قيم المواطنة وبناء القدرات وتنمية مهارات العمل الجماعي والتواصل مع الآخرين وتقديم المواطن السعودي بصورة المبادر المثابر، وقد أثبت الميدان همة وجسارة وإمكانات أبناء وبنات المملكة العربية السعودية للعطاء والتضحية بكل حيوية واقتدار.
ومن واقع تجربة شخصية مع «انجاد» هذه المبادرة التطوعية الرائدة في مجال البحث عن المفقودين وإنقاذ العالقين خارج النطاق العمراني ومبادرات تنظيم وإدارة الحشود، والإسعاف الأولي، ويقوم على هذه مسؤوليتها رجال أكفاء ذوي خبرات وتخصصات متعددة وعلى كامل جغرافيا المملكة حيث يتجاوز أعضاء وفريق العمل المسجلين 30 ألف عضو، وقد تشرفت شخصياً بمتعة المشاعر الجياشة في مباشرة العمل الإسعافي في مبادرات شهر رمضان والحج، ولا يسعني في هذا المقال إلا أن أرفع أكف الضراعة لله عز وجل على هذا الفضل ثم لقيادتنا الحكيمة «حفظها الله» التي أتاحت لنا الحكومة الرشيدة هذه الفرص العظيمة لخدمة ضيوف الرحمن عبر منصات ومبادرات وطنية تطوعية الرائدة لكي نرد ولو شيء يسير مما أكرمنا به هذا البلد العظيم المملكة العربية السعودية.