د. محمد عبدالله الخازم
نرحب بجامعة المملكة التي تبدأ خطواتها بمقومات واضحة للتميز، أهمها تكمن في ارتباطها بقيادة تعودنا منها النجاح والتميز. عندما يؤسس رجل أو سيدة أعمال مؤسسة تعليمية غير ربحية، فالدافع لذلك يكون غالبًا حمل رؤية فلسفية ورسالة مجتمعية، لا مجرد السعي إلى الربح أو الشهرة أو مجاراة السائد. كما أنه في عالم التخطيط للتميز والمنافسة، هناك خياران؛ تقديم منتج/ نموذج مشابه لما هو موجود والعمل على تجاوز من سبقوك، أو تقديم منتج نموذج/ منتج جديد تتميز وتتفرد به.
انطلقت الجامعة من هدف مجتمعي جدير بالتقدير، لكنني كنت أتطلع إلى أن تعكس برامجها بشكل أوضح خبرات مؤسسيها وتوجهات شركات المملكة. مثلاً، بحكم ارتباط سمو الأميرة ريما بالتعليم كقائدة لمدارس المملكة، توقعت أن تكون كلية التربية/ المعلمين من أوائل كليات الجامعة برؤية حديثة ومفهوم مختلف. سيقال، خريجي التربية كثيرون وفرص العمل محدودة. ذلك المنطق التقليدي، لكننا أمام نموذج يقوده أصحاب رؤية مستقلة، لديهم فلسفة الاستثمار الجريء ومفاهيم ريادة الأعمال. سيكون أمر جيد، تبني نموذج جديد في إعداد المعلم، يأخذنا خارج دائرة التكرار والتشابه والجمود الفكري في تعليمنا التربوي.
كما توقعت أن تكون العلوم الرياضية ضمن تخصصات الجامعة، تماهياً مع استحواذ المملكة على حصة كبيرة في أحد الأندية. فوجود النادي، وتوفر بيئة التطبيق الميداني، واتساع الحاجة إلى تخصصات رياضية متنوعة، كلها عوامل تدعم إنشاء ذراع أكاديمية تقدم فلسفة مختلفة في تعليم الرياضة وتدريبها وتطويرها. فرغم وجود كليات الرياضية المحلية، فإن الحاجة ما تزال قائمة إلى نماذج تعليمية جديدة ومتطورة في هذا المجال.
لست هنا اكتب تفاصيل حول التعليم بوصفه المعرفي، أو الرياضة كمجال واعد، أو ريادة الأعمال كإطار للأعمال والابتكار.
وإنما أخاطب، بكل تقدير، شغف وخبرات ورؤية سمو الأمير وسمو الأميرة حول التعليم والرياضة وريادة الأعمال والاستثمار، وابحث عن تمثلها في الجامعة الوليدة. مع تكرار التهنئة وتمنيات التوفيق لجامعة المملكة.