د.شريف بن محمد الأتربي
كلما اقتربت ذكرى تتويج سمو سيدي ولي العهد أجد نفسي عاجزاً عن الكتابة، ليس لقلة العبارات، ولكن لكثرتها وخوفي أن ينتقص قلمي وتقلل كلماتي من حجم إنجازاته وعظم عطائه.
تسع سنوات مباركات مرت في العمر كلمح البصر وفي الفعل كيوم مقداره خمسون ألف سنة، تسع سنوات والأفعال والأعمال والشواهد تكبر وتنمو حتى حجبت الرؤية عن غيره من قادة العالم.
كل يوم يمر علينا، لابد أن نجد جديدأ مع ملهمنا وعراب رؤيتنا، كل يوم تتناول كافة الأوساط السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية إنجازات سمو سيدي يحفظه الله مقارنة إنجازاته بما يحدث عندهم، والنتيجة دائماً: يا ليت لدينا مثل ابن سلمان.
كل يوم يمر علينا نشهد فيه جديدًا مع ملهمنا وعراب رؤيتنا؛ ففي كل يوم تتناول الأوساط السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية إنجازات سمو سيدي، يحفظه الله، وتقارنها بما يحدث في الدول الأخرى، لتكون النتيجة دائمًا: يا ليت لدينا مثل ابن سلمان.
أطلق من المبادرات ما لا يعد ولا يحصى، ويكفي الإشارة إلى المبادرات الاقتصادية التي أطلقها سموه والتي ساهمت في جذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل، ناهيك عن مبادراته لتطوير البنية التحتية والتي غيرت وجه المدن السعودية وجعلتها أكثر حداثة وتنافسية.
وللمرأة قصة تروى في عهده، فمن التهميش إلى قمة المناصب، ومن الخوف من الغد إلى بناء الغد، ومن التابعية إلى الاستقلالية واليد القوية والمشاركة في بناء الوطن الجديد، لقد سمعت بنفسي نساء من دول أخرى يقلن: يا ليت عندنا ولد سلمان. وهذه والله كافية لتبين أثرك في العالم يا (أبو سلمان).
تسع مباركات على وطن أغليه، وبدمي أفديه، تحولت فيها المملكة العربية السعودية من دولة نامية إلى دولة عفية، عفية بحكامها وقادتها وشعبها واقتصادها،عفية بوقوفها جنب أشقائها وأصدقائها، عفية بوقوفها بجانب الحق ونصرته، وضد الباطل وعصابته، عفية بجيشها وحراس أمنها، عفية بولي عهدها ورئيس وزرائها.
لم أسمع أو أقرأ في كتب التاريخ عن شخصية مثل محمد بن سلمان، قائداً بالفطرة، لم يسع لحكم، ولكن الحكم سعى له، وأراده الله بقدرته إن يكون في منصبه، فوهبه الحكمة والفطنة، وجعله تلميذاً في المدرسة السلمانية، تلك المدرسة التي يرأسها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -يحفظه الله-، فنشأ في معيته، وتشرب خبرته، فكان حاكماً بدرجة إنسان عالي الإنسانية.