عبد العزيز الهدلق
غداً الأربعاء تجمع الأهلي بالهلال مواجهة كبرى في نصف نهائي كأس الملك، وتأتي هذه المباراة في توقيت غير جيد للفريقين. فكلاهما يعاني فنياً وعناصرياً.
فالهلال ينتصر في الدوري بأداء غير مقنع لجماهيره، والأهلي الذي كان حصان الدوري القوي سقط في المباراة الأخيرة أمام القادسية بشكل موجع آلم جماهيره، وهو الذي كان متقدماً حتى قبل النهاية بدقائق!
ومن الناحية الفنية فالفريقان متقاربان جداً في القوة الفنية، وفي العناصر، حيث يمتلك كل منهما عناصر عالية المستوى وقادرة على ترجيح كفة فريقها، وستكون الغلبة في النهاية لمن يستطيع انتهاز الفرص التي تتاح له.
وهي لن تكون متوافرة بكثرة، بل ستكون نادرة، ومن يستطيع استثمار ما يتاح له من فرص نادرة سينجح في كسب المباراة.
ويتفوق الأهلي على الهلال في فعالية العناصر الهجومية بوجود الثلاثي محرز وتوني وجالينو، رغم أن عناصر الهلال الهجومية لا تقل عن الأهلاوية إلا أن الأخيرة أكثر فعالية.
وسيكون ميدان تحديد الغلبة في خط الوسط، فمن يستطيع امتلاك هذه المنطقة فسيتحكم في مسارات المباراة، وسيفرض هيمنته نسبياً لصالح فريقه.
وكلا الفريقين يملكان عناصر في وسط الملعب قادرة على بسط نفوذها. أما خط الدفاع فيبدو الهلال أفضل حالاً من نظيره الأهلاوي، فغياب ديميرال مؤثر بشكل كبير على خط دفاع الأهلي، والبدلاء لم يستطيعوا ملء الفراغ الذي أحدثه غياب العملاق التركي.
أما حراسة المرمى فتبدو متكافئة بوجود حارسي مرمى على كفاءة عالية المغربي ياسين بونو والسنغالي ميندي.
وربما يكون عامل الحسم خارج المستطيل الأخضر من قبل أحد مدربي الفريقين.
فالمباراة ستشتمل على تفاصيل صغيرة ودقيقة من يستطيع تطويعها لصالحه سيرجح كفة فريقه، تقوم أولاً على الاختيار السليم للعناصر الأساسية التي ستبدأ المباراة، ثم التعامل مع مجريات وأحداث المباراة، والقدرة على استغلال نقاط ضعف الخصم، وكذلك إجراء التبديلات المناسبة في الأوقات المناسبة.
وكلا المدربين إنزاغي ويايسله لديهما الكفاءة التدريبية العالية، وإن كان المدرب الأهلاوي يتفوق بخبرة التعامل مع المنافسات المحلية السعودية لأسبقية الحضور.
وبالمجمل يستطيع أي من الفريقين حسم النتيجة لصالحه، وسط هذا التقارب الفني والعناصري الكبير.
زوايا
ش تداولت وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها حكم مباراة الهلال والفتح الرابع فيصل البلوي وهو يحجز مدير الفريق الهلالي سعود كريري عن حكم المباراة الذي كان يراجع حالة ضربة الجزاء التي احتسبها ضد الهلال وكان كريري بعيدا جداً عن الحكم، فيما سمح لمدرب الفتح جوميز بالوقوف إلى جانب الحكم أمام شاشة الفيديو!! هذه الصورة بتفاصيلها كشفت بوضوح واقع التحكيم المحلي، وحملت جواباً واضحاً عن سبب تفضيل الهلال للحكم الأجنبي.
* حكم مباراة الكلاسيكو يجب وجوباً تاماً أن يكون من حكام النخبة الأوروبية.
فالمباراة لا تحتمل أي خطأ تحكيمي، وستكون أجواء المباراة مشحونة جداً، وسيكون هناك ضغط على الحكم من الطرفين، لذلك تحتاج إلى حكم محنك، صاحب خبرة دولية وتجربة عالمية.
وإذا لم يحضر حكم بهذه المواصفات فعلى لجنة الحكام تحمل مسؤولياتها في هذا الجانب.
* سالم الدوسري تسبب في مباريات فريقه الماضية بتعطيل هجماته، وقتل آماله بالتفوق الهجومي.
فقد كان عاجزاً عن تجاوز أصغر المدافعين أمامه، رغم إمكاناته الكبيرة، وهذا ما رسم سؤالا عريضا أمام هذا الأداء غير المقنع الذي يقدمه، إلى درجة أن كثيراً من محبي فريقه يتمنون أن يبقيه المدرب على مقاعد البدلاء، وألا يبدأ به المباراة.
* مدرب الهلال يحتاج إلى الشجاعة في اختيار قائمة فريقه الأساسية، نفس تلك الشجاعة التي كان عليها في مباراة فريقه أمام الشباب وكسبها بخمسة أهداف.
لذلك يجب أن يمنح سلطان مندش الفرصة منذ البداية.
* الثلاثي محرز وتوني وجالينو هو من سيصنع التفوق الأهلاوي.
فهم القوة الهجومية الهائلة التي ستواجه دفاع وحارس مرمى الهلال.
فهل يستطيع كوليبالي ورفاقه مواجهة هذا الطوفان الأخضر المدمر!؟.
* إذا كانت قوة الأهلي في الثلاثي الهجومي، فإن قوة الهلال في ثلاثي الوسط نيفيز وكنو وسافيتش، وستكون نتيجة المباراة مرهونة بمردود الثلاثي لدى كل طرف.