د.عبدالعزيز الجار الله
عملت المملكة من البواكير الأولى لرؤية السعودية 2030 منذ أن أعلنها سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد عام 2016 على تنويع مصادر الدخل حتى لا يكون النفط هو المصدر الوحيد، والاتجاه إلى مصادر أخرى منها استثمار مصادر الطاقة المتجددة:
- طاقة الرياح.
- طاقة الخلايا والألواح الشمسية.
- طاقة الرقائق والسبائك الشمسية.
وهي ضمن الطاقة المتجددة التي يمكن استثمارها طاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الكهرومائية.
هذه الطاقات المتجددة: الرياح والشمسية وأيضاً الرمال وفرتها بحمد الله البيئة الطبيعية بالمملكة والتي تمثَّلت بمظاهر السطح: السهول الساحلية البحر الأحمر والخليج العربي، جبال المرتفعات الغربية جبال السروات وجبال الحجاز، وجبال مدين، الهضاب نجد وعسير ونجران والهضاب الشمالية والشرقية، والرمال الربع الخالي والنفود الكبير والدهناء والجافورة، وسطوع الشمس حيث تقع المملكة في أقصى الجنوب الغربي من قارة آسيا، ويمر مدار السرطان 30/ 23 شمالاً من وسطها وهذا يسبب سطوع الشمس، كذلك مساحة المملكة نحو مليوني (2) كيلومتر وربع. وتعتبر منطقة تبوك، وخليج العقبة، ومنطقة الجوف والنفود الكبير، ومحمية الملك سلمان الملكية شمال المملكة، ومحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية شمال غربي المملكة، من أهم وأبرز مصادر طاقة الرياح والشمس والرمال.
إذن المملكة قادرة على إنتاج موارد الطاقة المتجددة وتصديرها إلى دول الجوار العربية والإفريقية والأوروبية، ومن هذه المعطيات الطبيعية، ولتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتوجهات دول الشرق الأوسط في التعاون المشترك جرى يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026م توقيع المملكة وجمهورية تركيا، اتفاقية، بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وذلك خلال الزيارة الرسمية، التي قام بها رئيس جمهورية تركيا؛ رجب طيب أردوغان، إلى المملكة العربية السعودية، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوطيد التعاون الإستراتيجي بينهما في قطاع الطاقة. وقَّع الاتفاقية عن الجانب السعودي سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ وزير الطاقة، وعن الجانب التركي معالي وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار.
وتشمل الاتفاقية تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية، في جمهورية تركيا، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5000 ميجاواط، على مرحلتين؛ تضم:
- المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية، في سيواس وكرمان، بقدرة إجماليةٍ تبلغ 2000 ميجاواط.
- المرحلة الثانية مشروعاتٍ أخرى تُنفذ وفقًا للأطر المتفق عليها بين الطرفين، بقدرة إضافية تبلغ 3000 ميجاواط.
- وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعارًا تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك،
- ستزوّد هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو ملياري دولار أمريكي، أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء.
- وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة ثلاثين عامًا.