عبد العزيز الهدلق
جاء كريستيانو رونالدو إلى النصر في وقت كان الهلال موقوفاً عن التسجيل فترتين! والاتحاد موقوفاً فترة واحدة، والأهلي في دوري يلو!.
وبعد انتهاء إيقاف التسجيل عن الهلال والاتحاد وصعود الأهلي بدأت مرحلة جديدة من دعم الفرق ضمن مشروع تطويري كبير. فغير الأهلي طاقمه الأساسي كاملاً ولم يبق لديه أي لاعب ممن كان في دوري يلو، وتم استبدالهم بنخبة من نجوم أوروبا في مقدمتهم مهاجم ليفربول فرمينيو، وكذلك النجم العربي الكبير رياض محرز، وأفضل حارس في أوروبا في ذلك الوقت ميندي، بالإضافة قائد منتخب ساحل العاج كيسيه، وجاء إلى ملاعبنا أفضل لاعب في أوروبا كريم بنزيما ملتحقاً بصفوف الاتحاد ومعه نجوم عالميون تم انتقاؤهم بعناية، والهلال اختار مجموعة لاعبين من أندية الوسط في أوروبا غير معروفين، وكان أبرزهم المدافع كوليبالي من تشلسي الإنجليزي. وياسين بونو كونه حارساً عربياً!!.
وبعد تعالي أصوات الهلاليين بأن الاستقطابات غير عادلة، فكل الأندية لديها نجوم من فئة (A) عدا الهلال، تمت الاستجابة لهم، وجرى التعاقد مع البرازيلي نيمار الذي جاء للهلال وخرج منه عبر بوابات العيادة الطبية!!. فلم يستفد الهلال من حضوره ولا تواجده. بل هو من استفاد مالياً، ثم بالصعود مرة تلو المرة للمنصات ورفع كؤوس الانتصارات التي يحققها نجوم الهلال ومن معهم من لاعبين مغمورين على مستوى القارة الأوروبية.
وواصل الهلال تسيده للساحة، وهيمنته على البطولات. وكان الهدف الذي ينشده ويتوقعه البعض أن الفوارق الفنية قد ذابت بهذا الدعم السخي الذي حصلت عليه الأندية الثلاثة، وحرم الهلال من المساواة معهم!.
ولم يستفد من حالة الدعم الكبير سوى الأهلي، الذي ارتقى خلال عام واحد من فريق صاعد من يلو إلى بطل لقارة آسيا.
فيما الاتحاد يصعد تارة ويهبط أخرى، والمشاكل الإدارية والفنية تحيط به من كل جانب!.
أما النصر صاحب النصيب الأكبر والأوفر من كعكة الدعم فقد كانت تعاقداته في البداية أشبه بالتجارب السريعة، فالذي لا ينفع يستبدل مباشرة، وتحول نادي النصر إلى ما يشبه صالة الوصول والمغادرة في المطارات بكثرة اللاعبين الواصلين، ومثلهم مغادرين، حتى استقر في النهاية على مجموعة من نجوم العالم يقودهم الأسطورة كريستيانو رونالدو، ومعه نجوم منتقاة من بايرن ميونيخ، وإنترميلان، وتشلسي، وبرشلونة، وقد أبرزت وسائل الإعلام العالمية مقدار الصرف والإنفاق للنصر ووضعته ضمن أكثر الأندية صرفاً في العالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ومع ذلك بقي يدور في نفس الحلقة القديمة بنتائج متأرجحة وبعيداً عن البطولات! وإن كان تغير وضعه وتحسن عن السابق.
وكان ناديا النصر والاتحاد بالذات يرزحان تحت وطأة ديون لا قبل لهما بها، تقارب في مجموعها المليار ريال، وتم تسديدها نيابة عنهما من قبل الجهات الرسمية المختصة مشكورة. وعادت الديون مرة أخرى لنفس الرقم السابق، وعادت الجهات الرسمية المختصة مرة ثانية للتسديد مشكورة. أما النادي الأهلي الصاعد من يلو فقد قال رئيس مجلس إدارته خالد الغامدي إنه استلم العمل وفي خزينته ثلاثة آلاف ريال!! وديون تصل إلى ثلاثمائة مليون ريال!! وتم تسديدها على طريقة النصر والاتحاد من الجهات الرسمية المختصة.
فيما الهلال الذي كان هو المستهدف لردم هوة تفوقه على الأندية الأخرى وتقريب حالة التنافس معه، فلم يكن عليه ديون، فقد كانت ميزانيته في كل عام تحقق أرباحاً وفوائض، بفضل السياسات الإدارية والمالية والاستثمارية التي يعمل بموجبها. ولم يكن تفوقه الكروي مجرد تميز في مجال كرة القدم وإدارتها، بل تفوق في إدارة المال والاستثمار والتسويق. لذلك ظل محتفظاً بعلو كعبه رغم أنه الأقل في تلقي الدعم في مجال الاستقطابات والتعاقدات، ولم يكلف الجهات الرسمية المختصة ريالاً واحداً لتسديد ديونه، كالآخرين لأنه لم يكن عليه ديون!.
وكان الهلال كلما استقطب لاعباً خرجت الأصوات من تلك الأندية مدعية أن ذلك لا يخدم عدالة المنافسة! وكأن عدالة المنافسة هي في حرمان الهلال من حقوقه في الاستقطاب. أو في اقترابه من التساوي مع تلك الأندية.
لقد ظل الهلال ثلاث سنوات بلا لاعب من فئة (A) مثل بقية الأندية واعتبروا ذلك عدالة منافسة! وعندما خرجت أخبار بأن بنزيما سينضم للهلال عادت الأصوات النشار لتتحدث أن ذلك ليس فيه عدالة منافسة!.
عدالة المنافسة في نظرهم هي حرمان الهلال من حقوقه، ومن مساواته بالأندية الأخرى.
زوايا..
. الدولة -أيدها الله وأعزها- تدعم القطاع الرياضي بالمليارات وتدعم اتحاد الكرة والأندية بمئات الملايين. وللأسف وضع التحكيم يسير في اتجاه معاكس. فلا تطوير ولا تحديث. ولا حتى استشعار بحجم الكارثة الحاصلة في هذا المجال.
. بعض المحللين التحكيميين يمارس التضليل للمتابعين بأسوأ صورة. فآراؤهم تحكمها ألوان الأندية.
. أثير إعلامياً وجماهيرياً موضوع تسجيل مدير دائرة التحكيم فرهاد عبدالله ابنه عمران في نادي النصر، ولم يكن هنالك أي رد فعل من اتحاد الكرة على هذا العمل الذي يحمل تضارباً صارخاً في المصالح بين النادي ومسؤول عن قطاع التحكيم! هذا مثال على السلبية الكبيرة من مجلس إدارة الاتحاد تجاه تدهور التحكيم.
. بعد مباراة الهلال والقادسية بساعة تقريباً ذكر المحلل التحكيمي عبدالله القحطاني أن الحكم الرابع في المباراة عبدالله الخربوش قد أبلغ حكم المباراة البرازيلي رفائيل كلاوس بمخالفة لاعب الهلال محمد كنو واستحقاقه للبطاقة الحمراء، ولم يستجب له الحكم، ثم تواصل مع حكم الفيديو المساعد وأبلغه بذلك! ولم يستجب له أيضاً!! فمن أبلغ المحلل التحكيمي القحطاني بهذه المعلومة إن كان ما يقوله صحيحاً!؟ لاشك أنه نفس الحكم الرابع! ومعلوم أن ما قام به الحكم الرابع إن كان صحيحاً مخالف تماماً لبرتوكول الفار، الذي لا يعطي الحكم الرابع حق مخاطبة حكم الفيديو المساعد أو التواصل، وأن هذا حق منفرد لحكم المباراة فقط! فلماذا تواصل الحكم الرابع معه؟! هذه الحادثة تخفي وراءها أموراً كارثية كثيرة، تهدف للإضرار بالهلال. سواء من قبل الحكم الرابع إن كان ما قام به قد حدث فعلاً! أو من قبل المحلل الذي أورد تلك المعلومة وهي مخالفة للبرتوكول ويعلم ذلك، ولكنه ذكرها ضمن جهود التحشيد، وإثارة الجدل التحكيمي ضد الهلال!.
. نفس المحلل التحكيمي سبق أن ذكر معلومة غير صحيحة البتة وهي أن الحكم فرانسوا ليتيكسييه الذي قاد مباراة الهلال والنصر ارتكب خطأً شنيعاً في إدارته لمباراة في دوري عربي! وهذه المعلومة غير الصحيحة البتة هدفها تكريس الجدل ضد الحكم كون الهلال فاز بالمباراة!!.