محمد العشيوي - «الجزيرة»:
استقبلت الدراما الرمضانية مسلسل «ليالي الشميسي»، بنكهة الماضي الذي يُعد من أبرز الإنتاجات الدرامية ليعيد العمل إحياء ذاكرة حي الشميسي التاريخي في العاصمة الرياض، من خلال تقديم دراما اجتماعية مليئة بالتشويق، تتناول قصصًا مستوحاة من الواقع، وتركز على التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع السعودي خلال فترة الثمانينيات الميلادية.
ويحمل المسلسل في طياته قصصا متشابكة تسلط الضوء على معاناة وأحلام سكان الحي، حيث يستعرض قضايا اجتماعية وواقعية وإنسانية بأسلوب يعكس واقع الحياة اليومية، في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها تلك الحقبة.
ويتناول العمل قضية الهوية والانتماء والصراعات التي تنشأ بين الماضي والحاضر، في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها تلك الحقبة، ويقف خلف هذا العمل المخرج محمد لطفي، فيما ضمت البطولة نخبة من أبرز نجوم الدراما السعودية والخليجية، منهم عبدالإله السناني وعبدالعزيز السكيرين وريم عبدالله، وغيرهم.
وقال النجم عبدالإله السناني لـ«الجزيرة» إن المسلسل لا يقتصر على كونه عملًا دراميًا فحسب، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة تهدف إلى تسليط الضوء على تحديات المجتمع السعودي بأسلوب درامي غني بالإثارة والمفاجآت خصوصا في مرحلة نهاية الثمانينات الميلادية في مرحلة ازدهار حي الشميسي.
وأوضح السناني أن المسلسل مستوحى من الواقع، حيث يتناول قصة اجتماعية تدور حول عائلة واحدة وحبكة درامية تتعلق بالميراث وغيرها من القضايا الاجتماعية، وما يحيط به من قضايا إنسانية ويرتبط العمل بذكريات الأحياء القديمة التي تحمل في طياتها قيمًا اجتماعية وترابطًا عائليًا قويًا.
وتم تصوير مشاهد المسلسل خلال فترة تجاوزت ثلاثة أشهر، حيث جرى استخدام مواقع حقيقية داخل حي الشميسي لإبراز روح المكان وأصالته.
وبيّن السناني أن المسلسل تناول حقبة نهاية الثمانينيات الميلادية، مؤكدًا أن ارتباطه بحي الشميسي يمنح القصة طابعًا خاصًا، إذ إن هذه الأحياء القديمة تحتفظ بذكريات ووجدان المجتمع السعودي.
وأشار السناني إلى أن العمل لا يقتصر على كونه دراميًا فقط، بل يحمل رسالة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية التي كانت وما زالت تمثل تحديًا للكثيرين، مضيفًا أن النص يمتاز بواقعيته وحبكته المنطقية.
وحول تجربته مع النجمة ريم عبدالله، قال السناني إنها تجربة متجددة، حيث سبق أن تعاون معها في عدة أعمال ناجحة، منها «عيال قرية» و»العاصوف» و»سلفي»، معربًا عن أمله في أن يحقق «ليالي الشميسي» تجربة درامية مميزة ترضي ذائقة المشاهد العربي.
وكشف السناني أن المسلسل يستعرض حكايات مرتبطة بجغرافيا الحي وارتباط سكانه بعاداتهم وتقاليدهم، ما يمنح العمل طابعًا فريدًا ويضيف بُعدًا عاطفيًا للمشاهد خصوصا بالمناطق المرتبطة بالحي والأسواق الشعبية آنذاك.
وأكد السناني أنه اختار «ليالي الشميسي» بعد دراسة عدة عروض، حيث فضل التركيز على عمل واحد يقدم رسالة قوية بدلاً من الظهور في عدة أعمال بشكل مزدوج، مشددًا على أهمية التميز في العمل الدرامي، خاصة خلال المنافسة الرمضانية.ويحظى المسلسل بدعم من هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، التي أشاد بها عبدالإله السناني، مقدمًا شكره لرئيس الهيئة محمد الحارثي، ولإبراهيم الفرحان، المشرف العام على البرامج والمحتوى، على دعمهما الكبير للعمل ومتابعتهما الدقيقة لتفاصيله، مما يعكس اهتمام الهيئة بتقديم محتوى يليق بالمشاهد السعودي والعربي.
ويُعد «ليالي الشميسي» عملًا دراميًا قدم صورة واقعية وحقيقية عن المجتمع السعودي في الماضي، خصوصا فيما يخص قضية الميراث، من خلال سرد درامي يدمج بين التشويق والرسائل الإنسانية والاجتماعية، ويمثل إضافة قيمة للدراما السعودية.