من ذا يلوم الهوى والشعرَ إن نطقـا
هما الشعـورانِ إن قالا فقد صَدَقـا
لا بــارك اللهُ في مــدحٍ ولا غَـــزَلٍ
إن لم يكونــا جناحيـن بنا خفَـقَــا
لا طعـمَ للحـب مالم أتخـذْ سَـبــباً
إلى السماء.. أجوبُ الغيـمَ والأفُـقا
أستلهمُ الوحي َلا أسطيعُ من ولَـهي
صبـراً لينزلَ.. هذا طبعُ من عَشِقـا
لا يَـعـرفُ الحبَّ إلا مـن لـه وطــنٌ
قد صار في القلب بعد الدين مُعتَنقا
مَددت أمسسُ ضَرْعَ الكون ملءَ يدي
أستحلبُ الحبـر والأمجــادَ والألـقــا
أستــذكر البِــذرةَ الأولى التي سَلَكـتْ
عروقُهـا بطــنَ أرضٍ والإمـامُ ســقى
تباسـقــت نخلـــةٌ خضـراءُ يانـعـةٌ
تطيــبُ ظِــلّاً كما طابــت لنا عَذَقـا
تأسست دولــــةٌ أرســـت ركائــزَهــا
وعبّــدتْ لوصــول الغايــةِ الطُـرقــا
»ما بين غمضـة عينٍ وانتباهتِـهـا «
إلا وأصبح خيــلُ المجـــدِ مُنطلِـقـا
مجدُ السعودية العُظمى به اتحدتْ
حقيقــةٌ بعد حُلْمٍ… هاهُـما اتفَـقـا
يا خيــرَ دارٍ ويـا تـأسيــسَ دولـتِـنـا
يا رايـــةَ الله يا حُـبّـاً هَــمَى ودَقـا
يا بشتَ سلمـانَ يايُـمـنى محمّــدِنـا
يامن بكل قواميــسِ النـدى سَمَقــا
أستعذبُ القـولَ إيمـانـاً.. هـنـا وطنٌ
من لم يُغَـنِّ هــواهُ ليـس فيـه تُـقى
** **
- الشاعر: عبدالله بن أحمد بن عبدالله المشيقح