الدمام - ظافر الدوسري:
أكد عدد من المسؤولين والمسؤولات أن موازنة 2016 جاءت في توقيت يعج بالظروف الاستثنائية، واتسمت بالواقعية والشفافية، مع ظهور بشائر ارتفاع مؤشرات الإيرادات غير النفطية بأكثر من 40 مليار، وكذلك الاعتماد على الإنتاج النفطي حيث يتقلص إلى 73 % وغيرها من مؤشرات الخير والتفاؤل، في بلد يقاوم عدة تحديات سياسية واقتصادية وعسكرية.. حيث قالت مستشارة في مركز إحصاءات التعليم العالي -وزارة التعليم- د. هيفاء عبدالله العليان:
تضمن إعلان الملك حفظه الله للميزانية العامة للدولة شفافية بالغة الوضوح ورؤية ناضجة بالمضي قدماً على تنفيذ المشاريع التنموية والتطّلع إلى تنويع مصادر الإيرادات للدولة دون التأثير على حياة المواطن بشكل كبير وملموس، بالرغم من مرور الوطن في تقلبات وتحديات سياسية وعسكرية أثرت تأثيراً مباشراً على الموازنة الاقتصادية.
من نقاط القوة في إعلان الميزانية ارتفاع الإيرادات غير النفطية والتي تترجم بالتحول النوعي في السياسة المالية للدولة لتخفيف الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للإيرادات، مما يعزز مسيرة التنمية الوطنية المرسومة لإصلاح وتطوير الاقتصاد.
لا شك أن تقلبات أسعار النفط بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تدور على حدود الوطن لردع تهديد أمن المملكة أدام الله عزها كان السبب الرئيس للعجز المعلن في الميزانية، وَمِمَّا يثلج الصدور ارتفاع مؤشر الإيرادات غير النفطية يضيف على الاقتصاد مقومات وإمكانات تساعد في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأوضح مدير عام مطار الملك فهد الدولي بالدمام المهندس يوسف الظاهري أن أرقام الميزانية العامة للدولة، تشير وبوضوح إلى نجاح المملكة في تغلبها على مشكلة تراجع أسعار النفط طيلة الـ 18 عاماً الماضية. وقال: «إذا نظرنا إلى معدل الإنفاق الحكومي المتوقع للعام 2016، نجد أنه يبلغ 840 مليار ريال، وهو قريب من المعدل المعلن في ميزانية العام 2015، عندما كانت أسعار النفط مرتفعة، ما يؤكد أن المملكة تسير على خطط اقتصادية جديدة، وهيكلة إدارية متناغمة، تعزز كفاءة الإنفاق العام، وتميل إلى ترشيد الاستهلاك، وتنويع مصادر الدخل.
وأضاف: أستطيع أن أؤكد أن الميزانية أكبر دليل على أن الاقتصاد السعودي بألف خير ولله الحمد، وأن عجلة التطور والتنمية تسير في طريقها الصحيح والمرسوم لها، وسوف ينعكس ذلك على رفاهية المواطن في مختلف المجالات، وبخاصة في الخدمات العامة، من تعليم وصحة وطرق وإسكان».
فيما عبر مدير العلاقات العامة والإعلام بمطار الملك فهد الدولي بالدمام أحمد العباسي عن سعادته بأرقام الميزانية الجديدة، معتبراً أن المملكة على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة، ستعزز مصادر دخل المملكة، بحيث لا يقتصر على النفط فقط، ويرسخ لمبدأ اقتصاد المعرفة. ويقول: سر سعادتي أن الميزانية رسخت توجه الدولة في أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان السعودي، حيث حافظت الميزانية على معدل الصرف في الخدمات التي يحتاجها المواطن، فمنحت للتعليم والتأهيل 191 مليار ريال، والخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية 104 مليارات ريال، والقطاع الأمني والعسكري أكثر من 213 مليار ريال، وقطاع الخدمات البلدية 21 مليار ريال، والنقل 23 مليار ريال، وقطاع الإدارة العامة 23 مليار ريال، ما يؤكد أن الدولة ستحافظ على رفاهية المواطن.
فيما قالت نائب الأمين العام لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة هناء الزهير أنه يحق لنا أن نفخر بميزانية المملكة العربية السعودية لعام 2016، فرغم الظروف الجيوسياسية التي مرت بها المنطقة وانخفاض أسعار النفط إلاّ ان المملكة حرصت على الاستمرار في المشاريع التنموية وخدمة المواطن، حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ميزانية العام 2016م (العام المالي 1438/1437هـ) بإيرادات متوقعة عند 514 مليار ريال ومصروفات متوقعة عند 840 مليار ريال.
وأضافت الزهير أن ميزانية المملكة وبتوجيهات الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ركزت على مواصلة الإنفاق على المشاريع بجودة وشفافية عالية وتعزيز أداء كافة الأجهزة في الدولة الأمنية والصحية والتعليمية والاقتصادية، وأشارت الزهير إلى أن ارتفاع الإيرادات غير النفطية لعام 2015 بمعدل 29 % عن العام الماضي يعطينا مؤشراً على التنويع في مصادر الدخل القومي، حيث شهدت الإيرادات غير النفطية نمواً غير مسبوق، مشيدةً بما شهدته ميزانية 2016م من رفع كفاءة الإنفاق التشغيلي للدولة، ويتضمن ترشيد نفقات الأجهزة الحكومية، وتوظيف الاستخدام الأمثل للتقنية في تقديم الخدمات الحكومية، وتطوير وتفعيل آليات الرقابة، وكذلك مراجعة وتقييم الدعم الحكومي للمنتجات البترولية والمياه والكهرباء وإعادة تسعيرها بما لا يؤثر على المواطن ويخدم اقتصاد الوطن
أما راشد سعيد الهاجري مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالقطيف فقال: فإن أعظم ميزانية قدمتها بلادنا هي رد كيد الأعداء وبذل أسباب الأمن والأمان، إذ لو وضع الأمن في كفة والميزانية في كفة لرجح بها الأمن والأمان، فلنحمد الله تعالى على فضله ومنه ولنقف مع بلادنا وولاة أمرنا صفاً واحد، فلو تطلب الأمر أن نضحي بأنفسنا وأموالنا حماية لديننا ووطننا لكان مبذول منكم رجال هذه البلاد، فلا نقول ولا نكتب إلا خيراً وكل ما يعزز الألفة والدين في بلادنا.
اللهم أجمع كلمتنا على الخير وارزقنا الألفة على الدين واحم بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ووفق ولاة أمرنا لهداك واجعل عملهم وعملنا في رضاك.