|
في هذا اليوم الذي يطل علينا في كل عام ويحمل ذكرى غالية علينا جميعاً، ونحن نفتخر أننا من أبناء هذا الوطن، وهذا اليوم الذي يوافق الثالث والعشرين من شهر سبتمبر في كل عام، وهو ذكرى اليوم الوطني والذي نعتز ونفتخر به، وكل أبناء هذا الوطن، وفي عام 1351 هجري الموافق 1932 ميلادي سجل التاريخ بأحرف من ذهب مولد المملكة العربية السعودية على يد القائد الفذ والمؤسس لهذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه وجمعنا وإياه في جنات الخلود، والذي قاد ملحمة تاريخية بطولية حافلة بالبذل والعطاء دامت أكثر من ثلاثين عاماً، كان له دور في جمع شتات المملكة تحت راية التوحيد رغم تباعد المسافات بين مناطقها، ولكن رغم ذلك استطاع مع جيشه الوفي أن يلم هذا الكيان مما يدل على حكمته وذكائه وشجاعته، وبذلك صدور المرسوم الملكي الصادر في الواحد والعشرين من جمادى الأولى من العام نفسه الموافق الثالث والعشرين من شهر سبتمبر عام 1932 ميلادي ليكون هذا اليوم التاريخي شاهداً لإعلان هذا الوطن تحت مسمى المملكة العربية السعودية إلى هذا اليوم، وبذلك يحمل ذكرى غالية وهي ذكرى اليوم الوطني التي نحتفي بها كل عام، ومنذ ذلك الحين يظل اليوم الوطني السعودي محفوراً في ذاكرة أبناء الأمة.. يوماً شهد تتويجاً لمسيرة جهاد ملك عظيم، وانطلاقاً لمسيرة جهاد أعظم نحو تنمية وبناء الدولة السعودية الحديثة. في هذا اليوم من كل عام يتابع أبناء المملكة ما سلكوه من خطوات في مسيرة نهضتها العملاقة في المجالات كافة، فعلى الصعيد العقائدي تتميز المملكة على كثير من الدول بحمايتها وغيرتها على العقيدة الإسلامية، كما أنها أولت جهوداً فائقة من أجل توسعة وإعمار الحرمين الشريفين من خلال تبني مجموعة من المشروعات الضخمة التي يأتي على رأسها مشروع قطار المشاعر لخدمة الحجاج والمعتمرين الذي بدأ العمل به ومشاريع التوسعة للحرمين الشريفين، كل هذا خدمة لضيوف الرحمن الذين يفدون لأداء العمرة والحج كل عام، وكذلك وقفة المملكة مع كل الدول سواء كان سياسياً أو اقتصادياً، فقد برز دور المملكة الرائد عربياً وإقليمياً، خصوصاً في الآونة الأخيرة، كأخت كبرى تسعى للحفاظ على استقرار الدول العربية المجاورة التي تواجه ظروفاً سياسية صعبة في كل الظروف، وكذلك في الأصعدة كافة في مجال العلم والاهتمام بالعلوم والقفزة التطويرية في كل مجال مع الدول كافة وتبادل الخبرات، إذتشهد بلادنا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين الأمير سلمان تطوراً كبيراً في المجالات كافة، من الناحية العلمية والصحية والإنجازات التي تمت في المجال الطبي والبحث العلمي. ولا يسع المجال في هذه العجالة، ونحمد الله أن بلادنا تنعم بالكثير من مشاريع التنمية في أحدث الأجهزة الإلكترونية، نسأل الله تعالى أن يديم لهذا الوطن الغالي الأمن والاستقرار وأن يحفظ لنا هذه القيادة الحكيمة.
- شركة بن سمار للمقالاوت