|
حائل - سعود الرفاع:
كثر هذه الأيام انتشار هواة صيد الضبان في منطقة حائل بعد قضاء الضبان فترة البيات في جحورها خلال الأشهر الماضية لارتفاع الحرارة وقضاء موسم تزاوجها. ويمارس الصيادون العديد من الطرق لصيد الضب إما بإطلاق النار عليه أو بمطاردته ومحاولة إمساكه باليد، والبعض الآخر يستخدم الماء في إغراق جحره حتى يخرج هربا من الغرق أو باستخدام دخان عوادم السيارات (الشكمان) لإجباره على الخروج.
(الجزيرة) التقت بعض هؤلاء الشباب المهتمين بصيد وأكل الضبان، فقال أحدهم: إنه ينتظر هذا الموسم على أحر من الجمر، حيث يجهز كل يوم مستلزمات رحلة المطاردة لقنص الضبان التي تبعد عن المدينة مسافات بعيدة، وأضاف: «نبقى في الصحراء عدة ساعات ولا أرجع إلا بصيد كثير حيث ننتهي من صيد أنواع القماري والطيور الأخرى ثم نبدأ صيد الضبان». وتحدث آخر فقال: إنهم يعشقون تناول لحمه مع الكبسة السعودية الشهيرة والمندي والشوي. بينما اتخذ آخرون صيد الضب مجالا للربح وذلك ببيعه حياً في الأسواق الشعبية يوم الجمعة. من جهة أخرى حذر أطباء متخصصون من الأضرار التي يمكن أن تحدث من أكل لحم الضب، مشيرين إلى أنه مصاب بارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.
والجدير بالذكر أن الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية تطلق سنويا تحذيرات عبر وسائل الإعلام المختلفة من خطورة الصيد الجائر للضب المهدد بالانقراض. حيث طالب البعض من المتعاونين مع الهيئة الوطنية في وقت سابق بإنشاء مزارع خاصة لتكاثر الضب، وكذلك توعية المجتمع بخطورة صيده، ووضع عقوبات على مخالفي تعليمات الهيئة التي تنص بشكل صريح على حماية الضب وعدم الإسراف في صيده.