حينما تقرأ أو تسمع أن وزارة ما، سمحت للمواطنين بممارسة نشاط من النشاطات، فإن أول ما سيتبادر لذهنك، المساحة الواسعة من التسهيلات التي ستمنحها لكل ممارس أو ممارسة. لن يطرأ بذهنك أبداً أن التسهيلات ستعني الالتزام بقائمة من الشروط.
و كمثال حي على ما أقول، فلقد أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية تعميماً لجميع الأمانات بشأن الترخيص للأسر المنتجة للعمل بنظام العمل في المنزل، على أن تكون مدة الترخيص سنة واحدة قابلة للتجديد، وأن لا يترتب على الترخيص أي رسوم مالية.
وحددت ضوابط وشروط الترخيص أن لا يكون النشاط ضمن الأنشطة التي لها علاقة بالصحة العامة، وأن لا يترتب على النشاط الإخلال بالاستخدام الأساسي للوحدة السكنية أو إحداث الضوضاء والإزعاج للحي، وأن يقوم المرخص له بممارسة العمل بنفسه أو بمساعدة الأسرة، وأن لا يكون الترخيص مستنداً للاستقدام أو نقل الكفالة، وأن لا يسمح بالبيع عن طريق المنزل، وإنما من خلال منافذ أخرى مثل مراكز التسويق و البريد الإلكتروني والأماكن المخصصة للأسر المنتجة، وعدم تركيب لوحات دعائية أو إعلانية في الموقع، والحصول على شهادة تأهيل مهني من قبل الجهة المختصة.
ويأتي التعميم (كما تقول الوزارة) انطلاقاً من دورها في تشجيع الأسر المنتجة مما يحفز على زيادة الإنتاجية وتفعيل دور أفراد المجتمع فيما ينفعهم ويسهم في تقديم الخدمة للمستهلكين.
التعميم مبهج بلا شك، لو تضمن دعماً من الوزارة لتلك لأسر.