من القلب إليكِ.. خالتي هيا بنت صالح المحمود..
عزائي لنفسي أولاً ثم لكل من فارق أحبابه بقصيدة شاعر لامست
أوتار قلوبنا وكفكفت دموع العين المتناثرة كاللؤلؤ المكنون..
هذه أرجلي..
أم جذوع الحنين إلى الأرض..
حيث أبي..
ينتظرني تحت الثرى..
وأنا فوقه انكسر..
وأقول:
ذهبت شمعة المنزل ونوره وروحه.. رحلت بعد أن صارعت أوجاع
المرض بابتسامة الرضى والأمل..
رحلت كذبول الورد في عنفوان شبابه.. رحلت دون أن تشكي مصابها..
رحلت وصدى عباراتها داخل أرواحنا..
حينما نراها تبتسم على الرغم من الألم والمرض وتردد أنا بخير - ولله الحمد -..
وحالها ينبئ بغير ذلك.
لم أرَ اليأس في عينيها أبدا؛ بل دوما أجد الحياة داخلهما..
فنراها تارة تسأل عن أحوالنا وتارة عن دراستنا..
في هذه اللحظات أتذكر حينها تلك الحلوى وتلك الضحكات فيدمع الفؤاد وتتناثر الدموع كاللؤلؤ المنثور..
خالتي.. أراحكِ الموت لكنه ينهش قلوبنا..
وها أنت رحلتِ وهمساتكِ معنا.. بل حتى ضحكاتكِ أراها في كل زاوية من ذاك المنزل..
خالتي..
عزائي لكل من عرفكِ ولكل من أحبك وليس بيدنا إلا أن ندعو لكِ.. فاللهم
اجعل قبرها روضة من رياض الجنة واغفر لها ولموتى المسلمين..
وألهمنا يا ربنا الصبر على فراقها..
وصلى الله وسلم على محمد..
أروى عبدالكريم - الرياض