لقد حل الأجل المحتوم وغيّب الموت عميد أسرة آل معمر الشيخ عبدالرحمن بن سعود بن عبدالرحمن بن معمر فجر يوم الجمعة 5 شوال 1431هـ رحمه الله رحمة واسعة.
ولد -رحمه الله- في سدوس سنة 1346هـ ونشأ بها وتعلم في كتاتيبها مع أبناء عمه وأقرانه من جيل الكفاح، الذين عايشوا أحداث وحدة ونهضة البلاد الكبرى على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود -طيب الله ثراه-.
وعمل -رحمه الله- في مطلع شبابه مع الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وكان والده سعود بن عبدالرحمن بن محمد بن معمر من المشاركين في عدد من معارك توحيد هذه البلاد مع الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه.
وجدُّ الفقيد لأمه عبدالله بن محمد بن فيصل بن معمر المشهود بكرمه وسخائه، ورث الفقيد من أجداده الكرم والشجاعة، ومن صفاته التواضع والبشاشة والتسامح وحب الخير.
كانت له -رحمه الله- رؤيته الشاملة لأسرته والمجتمع، فمجالسه ومناسباته للجميع.
وقد احتوى بحكمته وبعد نظره الآخرين، كان بحق عميداً وكبيراً في الأسرة سناً وقدراً وتطلعات، أمضى سني حياته ساعياً للخير والإصلاح فقرّت عينه بتحقيق أمانيه، ساعياً أيام نشاطه، وحاثاً حتى في سرير المرض، وموجهاً بالتسامح وصلة الأرحام والتواصل.
لقد ألم به المرض فآمن بقضاء الله وصبر واحتسب، وهكذا عرفناه في الشدائد والمحن (وأتذكر هنا عند مصيبته بفقد أكبر أبنائه عبدالعزيز -رحمه الله- صابراً شاكراً محتسباً).
نعزي أنفسنا بالفقيد الراحل ونعزي أسرتنا والمجتمع، وأخص هنا بالعزاء أهل بيت الفقيد؛ إخوانه عبدالله وخالد وعبدالعزيز ومحمد وفهد ومشاري، وأبناءه: محمد وفهد ومنصور، وزوجته وكريماته وأحفاده رحم الله السلف وبارك في الخلف (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعون).