أيا صديقي... رفقاً بي. هل انكفأت
|
منك التباريح تستجدي تباريحي
|
صدى استغاثاتك الحرّى.. يطوقني
|
من كل زاوية في الفكر والروح
|
أشكو إليك.. أعاصيراً مؤججة
|
لم ترض إلا بقتلي ثم تشريحي
|
ملقى على عتبات الدهر..تعصف بي
|
ريح المنايا. فواغوثاه من ريحي
|
وا غازياه..عزائي في فجيعته
|
أني جريح. وأبكي للمجاريح
|
كل المراثي التي استصرختها رجعت
|
نحوي بصوت من الآلام مبحوح
|
أواه من ذكريات الأمس... تخنقني
|
إذا انثنيت ولم أظفر بتصريح
|
أقلب الأمس قبل الأمس... مكتفياً
|
من الصلاة بأطراف التراويح
|
ما زلت أنصت للأطلال.. مستمعاً
|
فربما نلت منها بعض تلميح
|
ماذا أريد من الدنيا.. وقد شطبت
|
من المصابيح عنوان المصابيح
|
مضى.. وأنشودة الأيام ظامئة
|
تدعوه. مهلا. بتصويت وتلويح
|
مضى.. ولم تزل الأحداث دامية
|
أمامه بين سفاح ومسفوح
|
يا للمفاجأة البلهاء.. في بطل
|
في قمة المشهد الأخاذ مذبوح
|
هل انتهت فترة الطوفان عاجلة
|
ومد كنعان كفيه إلى نوح
|
أم لم يزل مهرجان الطعن منعقداً
|
وفي الدفاتر ساحات لتصحيح
|
أيا صديقي.. وحولي ألف باكية
|
وألف ضاحكة. تسعى لترويحي
|
هيهات أصبر.. والآهات في شفتي
|
تجري بلا كلل مثل التسابيح
|
لتبكه أغنيات كان يسكبها
|
معطرات بعطر البن والشيح
|
فكل أشعارنا.. مهما نضمدها
|
لسوف تبقى بلا شك كتجريح
|
حمد بن محمد العمار |
الرياض |
|
لم تغن عني صلاتي معْ تسابيحي
|
ولا قيامي، ولم تشفع تراويحي
|
ولا دعائي بليل؛ قد أضأت به
|
محراب روحي، وأطفأت مصابيحي
|
فكم سؤال نأت عني إجابته
|
فما ظفرت برد، غير تلميح
|
إن لم تنلني من الرحمن عاجلة
|
من رحمة؛ فكأني: قابض الريح
|
آه.. فما أبعد الساعي إلى دعة
|
إذا يعاني صراع العقل والروح
|
لقد نكأت جراحي يا أبا يزن
|
أنت الجريح ..! ألا تأسى لمجروح؟
|
أنا ذبيح ..! وما حزني بمنكشف
|
وكيف، كيف يواسى قلب مذبوح
|
حزني على من مضى يقتات من فرحي
|
فهل بدا فرح في عين مقروح؟
|
(غازي ترحل) ..! هل قد صح ما زعموا
|
لا..! إن ذلك وهم .. محض تصريح
|
ألوذ بالوهم .. عل الوهم ينقذني
|
من واقع دأبه يلهو بتجريحي
|
يا (غازيا) نحوه الأرواح غازية
|
تسعى إليه بحب غير مكبوح
|
تمضي وحيدا إلى الأخرى على عجل
|
وتترك الصحب في هم وتتريح
|
فإن ترحل (غازي) سوف يجمعنا
|
على موائده .. من جاد بالروح
|
إبراهيم منصور الشوشان |
|