قليل بحقك، وعجز بقلمي، وشيء من شجن لا ينتهي! |
كيفَ أرثيكَ والكلامُ مُصفّدْ؟
|
في شفاهي، ونارُ فقدِكَ تمتدْ
|
عَجِزَ الحرفُ أنْ يرومَ معانيكَ
|
الكرامَ، وأن يناديكَ. مُجهدْ
|
وتوارى بينَ الشّغافِ حياءً
|
كلما لامسَ اللسانَ ترددْ
|
تلكَ أوراقُكَ الحزيناتُ حيْرى
|
في اشتياقٍ إليك هيهاتَ ينفدْ
|
كنتَ رمزًا أبا سُهيلٍ وفيّاً
|
قد بذلتَ الجميلَ في كلّ مَقصدْ
|
كنتَ دومًا كما الفنارِ دليلا
|
أدبٌ رائعٌ وفعلٌ مُسددْ
|
ذاكَ شعرٌ كنتَ الحفيّ به
|
دومًا وكانَ لكَ الصديقَ المؤكدْ
|
ها هو الآنَ باكيًا في ذهولٍ
|
كلما لحتَ في السماءِ تنهدْ
|
أنتَ يا (فارس) البيانِ
|
(سهيلٌ) نقتدي فيهِ بالحياةِ فنهتدْ
|
ما لي (يارا) تضمُّ كلّ كتابٍ
|
و(نجادٌ) يتوقُ ضمَّ المهندْ
|
كنتَ سيفاً سُللتَ في كل حربٍ
|
في الوزاراتِ، فالسفاراتُ تشهدْ
|
(أمّكَ) الآن في ذهولٍ تناجيك
|
وتبكي بشجوِها المتجددْ
|
ورمالُ (الرياضِ) تبحثُ في عينيكَ
|
بريقًا لصوتِها المُتهجدْ
|
فسلْ النورَ في صحاري بلادي
|
كيفَ (أسلاكُه) بكفيّكَ تمتدْ
|
وسلْ الآنَ كلَّ شيخٍ وقورٍ
|
زار (مشفىً) فقال: غازي المجددْ
|
يا لحزن (المنامةِ) اليومَ تبكي!
|
ول (مصرَ) بنِيلها لا تغرّدْ
|
هذه (لندن) الكئيبة تنعيك
|
فلونُ ضبابِها اليومَ أسودْ
|
كل فنّ طرقتَه لكَ فيه
|
يدُ سبقٍ تقولُ: إنّك مُفردْ
|
أيّ شعرٍ وأيّ نثرٍ
|
تناول تَفقِيل :بفنّكَ المتفرّدْ
|
آهِ من عبرةٍ تغازلُ عينيّ
|
وآهٍ من لوعةٍ تتجددْ
|
اعتذاري أبا سهيل فحرفي
|
بعدكَ الآنَ كاليتيمِ المُبعّدْ
|
أنت شخصٌ تعادلُ اليومَ ألفاً
|
أنتَ فردٌ بعقلِكَ المُتعددْ
|
أنت يا كلّنا بفعلكَ قلْ لي:
|
كيفَ أرثيكَ والكلام مجردْ؟!
|
شعر/ أحمد اللهيب |
|