أعياد بلا أب...! طارق بن راشد الغفيلي
|
عشر مضت والعيد يعتذر:
| عفواً لا شمس ولا قمر!
| والعين لا جفت ولا سئمت
| والأرض جدباء ولا مطر
| والطير عطشى والنجوم هوت
| والجن تسأل هل أتى خبر؟
| ذكراك قصة طفلة صفعت
| ثم انزوت تبكيك يا نمر
| حتى خلية شهدك انسكبت
| فزعاً فلا نحل ولا زهر
| بالأمس كنت هنا تمازحنا
| واليوم تحت الترب تختبر
| كم من حفيد قال أين أبي؟
| وأعادها والقلب منكسر
| وأبوه يخفي غصة وئدت
| لم ينسها لو شابه الكبر!
| هيهات ننسى مغرباً جللا
| حكماً تلحف والحجى سرر
| فإذا أشرت بأصبع ركعوا
| وإذا هـممت تيسر العسر
| وإذا سكت لساعة فزعوا
| وإذا وعظت تناثرت درر
| كنا نخيلاً قد رويت أبي
| واليوم شيص قد ذوى الثمر
| فالبيت بعدك لم يعد سكناً
| بل كالزجاج هوى به الحجر
| دول هي الأيام ما برحت
| لكن عقدي كله عور!
| سبحان من سواك من ذهب
| ليميز معدنهم إذا اختبروا
| قالوا: كريم عابد ورع
| حي بسمعته ولو قبروا
| قسماً بخالق دمعة ذرفت
| عشراً على قبر به عبر
| أن نحفظ الذكرى كما ورثت
| ترياق عمي ضامهم بصر
| إن صاح رعد السحب من كمد
| لبى دموعاً باسمك المطر!
| فيلادلفيا - الولايات المتحدة | |
tareq123@hotmail.com |
| | |