Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/08/2010 G Issue 13828
الأحد 27 شعبان 1431   العدد  13828
 

فارقت شبلي والمفارق مصيبة

 

في يوم الأربعاء ليل الخميس الموافق 21-5-1431هـ فقدت ابني الغالي (هيثم) في حادث أليم ولم أكن حينها متواجداً في حائل.. فكان أصعب وأقسى موقف واجهته في حياتي وأنا أتبلغ بوفاة جمارة قلبي وشريان دمي وأوردة قلبي.. كان الموقف مذهلاً مؤثراً.. ليأتي التعبير حينها من أعماق قلبي الحزين الكسير.... واصفاً مشاعري الدامعة وأشجاني العاثرة..سائلاً الله له ولموتانا أجمعين الغفران والرحمة و (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

ليله يابن سابل طويلة عصيبة

ياطول ساعاته معه عذبتني

والوقت جاير والليالي كئيبة

وبقعا يابو مصعب بجوره رمتني

نجمي هوى وأظلم سماي بمغيبه

وطفت شموع بالفرح لازمتني

اداري العبرة بصدري نحيبه

وصرخة ألم تفجرت وجرحتني

والنار في جوفتي تزايد لهيبه

والحزن خيم يوم بقعا فجعتني

والضيم خنجر بالضلوع الضريبة

مع عبرة بلعتها واشرقتني

فارقت شبلي والمفارق مصيبة

ودعت (هيثم) والدموع اغرقتني

عقب اتصاله في دقايق عجيبة

كلمة وكنه صاعقة وصعقتني

تأكدوا بعض الاسامي قريبة

ورسالته قبل دقايق لفتني

دقيت رقمه قلت صامت بجيبه

عندي امل لو العلوم انبحتني

خايف عليه وخوفتي ماتعيبه

حر صغير وطلعته ماعجبتني

تقفل الجول بالوضع ريبة

ولاني قريب وحيرتني كبلتني

صرخت بوجيه الرجال الشحيبة

قالوا عوضك الله قلت الزمتني

قالوا توفى قلت ربي يثيبه

صغير والدنيا عليه اعجلتني

دعيت ربي خالقه يعتني به

وانا رضيت بقدرته وحكمتني

وهللت باسم اللي عليم بغيبه

وكبرت له تكبيرة عززتني

عين الولي فوقي وفوقه رقيبة

ويعلم عن اللي بالحشا ضايقتني

لو انها بالهوش محد يجيبه

احط روحي درع وادحم بمتني

اضفر ب(هيثم) وانتخي واعتزي به

روحي فدا لجل فداه ادفعتني

بس المنايا نوخت بالغضيبة

غصب علي يابوك ماشاورتني

غليبة ما مثلها من غليبة

وكل الزوايا عنك ياما اسألتني

عزاي بالفرد الصمد ندعي به

جرحي عميق ولوعتي جرجرتني

خذاه من فرق صحيب وصحيبه

مكتوب والفرقا معاها اكتبتني

كتبت اسمه فوق ذيك النصيبة

لاجل الزيارة كان رجلي قوتني

جوني يعزوني جموع مهيبة

واشوف يده بينهم صافحتني

ماني مصدق وانتظر من يجيبه

وكلمة توفى بحدها شرحتني

ومن قال لي ماجور بذهول اجيبه

اجامله لو كلمته خانقتني

آمنت باللي كلنا نلتجي به

رب رحيم ورحمته واسعتني

يروف في قلب توارى حبيبه

وعساه يشفع لي ليا داهمتني

رابح الغضيان العنزي- حائل

 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد