الأمير ناصر بن سعود بن إبراهيم بن عبد الله بن فرحان بن سعود. اشتهر هذا الأمير البطل باسم ناصر بن فرحان وأحياناً ناصر الفرحان نسبة إلى جده الأعلى فرحان بن سعود شقيق الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى وعضده الأيمن في مناصرة الدعوة السلفية وتأييدها.
والأمير ناصر بن سعود أحد الذين صحبوا الملك عبد العزيز في مهاجمة حصن المصمك وقتل عامل ابن رشيد ومن ثم استعادة مدينة الرياض في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ.
وهو أسن من الملك عبد العزيز.. وكان قد أدرك من قبل الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين أعمامه عبد الله وسعود ابني فيصل ومن أجل هذا فقد كان الملك عبد العزيز يلقبه بالعم ويحترمه ويجلسه في المجلس الكبير عن يمينه ويأخذ برأيه ومشورته وقد أرسله الملك عبد العزيز في عدة سفرات مهمة كانت أولاها عقب استرداده للرياض، حيث بعثه لوالده وللشيخ مبارك حاكم الكويت آنذاك.
والأمير ناصر بن سعود بن فرحان من أبرز المهاجمين لحصن المصمك في تلك الليلة المباركة، فقد كان شجاعاً باسلاً ذا رأي صائب وخبرة كبيرة في شؤون إدارة المعارك وفي مواجهة ويلات الحروب، لذلك صحب الملك عبد العزيز في جميع حروبه إبان فترة توحيد الجزيرة.
وقد امتدت به الحياة طويلاً، حيث كان مولده في الرياض عام 1283هـ والمعروف أنه لازم الإمام عبد الله بن فيصل ثم لازم من بعده الإمام عبد الرحمن بن فيصل، وشد الرحال معه إلى الكويت عندما ترك الإمام الرياض عام 1308هـ حتى عاد مع الملك عبد العزيز عند استعادتها هو وابنه البطل سعود بن ناصر، وقد شهدوا مع عبد العزيز جميع وقائعه الحربية التي حدثت بعد فتح الرياض.
وهو معروف بتدينه وحرصه الشديد على إقامة الشعائر والحفاظ على حرمات الله.. وكان في شبابه وكهولته محباً للفروسية والرماية ويملك العديد من الخيول العربية الأصيلة في اسطبله الخاص.
والأمير ناصر بن فرحان آل سعود هو والد البطل سعود الذي شارك هو الآخر في مهمة استعادة الرياض وكانا ضمن الرواد خالدي الذكر عليهما رحمة الله.
وقد أنجب ناصر بن سعود عدداً من الأبناء والأحفاد أولهم سعود بن ناصر الذي شارك في فتح الرياض، ومحمد بن ناصر..
أما وفاة ناصر بن سعود فكانت في مدينة الرياض عام 1358هـ رحمه الله رحمة واسعة.
المرجع: الستون رجلاً خالدو الذكر. للأستاذ عبد الرحمن بن سليمان الرويشد.
متعب بن صالح الفرزان