Al Jazirah NewsPaper Tuesday  25/05/2010 G Issue 13753
الثلاثاء 11 جمادىالآخرة 1431   العدد  13753
 
سائق العائلة في البداية (ابتسامة) وفي الآخر (عصيان وتمرد)!

 

تعقيباً على ما يطرح في (الجزيرة) من مواضيع عن المرور وآخرها نظام ساهر، أقول: إن السائق المستقدم يتباهى به كثير من الناس، السائق الذي يأتي من أقصى الأرض لكي ينقل ويوصل هذه العائلة أو تلك إلى حاجاتهم، سأرسم بالقلم لوحة تصويرية منذ قدوم السائق إلى المملكة وبدايته في قيادة السيارة في شوارعنا..

أقول (معليش).. ما هو نوع الرخصة التي يحملها السائق من بلده والتي تدل على تمكنه من قيادة السيارة هل هي رخصة سيارة أو دراجة نارية أو دراجة هوائية (سيكل) تساؤل بسيط أعتبره فاصلاً إعلانياً.

1- أول فترة قدوم السائق، عند الرؤية الأولى للسيارة، يا ترى ماذا يدور في خلد هذا السائق (اسألوا سائقكم).

-المهم- ركب السائق السيارة وأمسك بمقود القيادة (الدركسون) وأطلق شفتيه بابتسامة عريضة وحرك حاجبيه عدة مرات وهز (الدركسون) يمنة ويسرة وأسرح فكره إلى عالم الخيال، لم يفق من أحلامه إلا بضرب على الباب من صاحب السيارة أو صاحبة السيارة.

(يا الله صديق) لفظة تطلق على الأشخاص القادمين من القارة الهندية.. (تحرك ودني للسوق أو المكتب أو ...إلخ).

ويرد (مافي مشكلة)، يتحرك بما يأتيه، سيل من الأوامر من الراكب «يمين، يسار، على طول، انتبه، وقف،...» والسائق المسكين ينفذ على الفور خوفاً من «المعزب» بغض النظر عن السيارات الأخرى، فيلف على هذا ويحد هذا ويقف في وجه هذا ويربك حركة السير، بمعنى كلامي أنه مؤدب يسمع الكلام وينفذ بسرعة كقولهم «دابة سليمة».

2- بعد هذه الفترة وقد تستغرق وقتاً وقد أتقن القيادة وعرف أبجديات السير في الشوارع، بمعنى( إن الرجال صار مضبوط.)..

تأتي فترة أن السائق قد تعرف على سائقي الحارة وأشبعوه نصائح وأعلموه بطرق ملتوية بالتعامل مع «المعزبين» في هذه الفترة تنبت له «ريشة» على قولتهم، فيبدأ في التمرد والتباطؤ وزيادة الاعتراض على المعزب والتذمر من كثرة المشاوير، وقد لا يتكلم بهذا لكن تظهر تصرفاته وخاصة... أقول... و-خاصة- إذا كان في البيت أولاد صغار. وتبدأ حالة السهر مع شلته لساعات طويلة والله أعلم بما يكون فيها.

3- بعد هذه الفترة تأتي فترة التمرد على المجتمع وتنبت له «ريشة» بمعنى تراه يسير في الشارع غير مبال بقوانين ولا تعليمات المرور ولا اللوحات الإرشادية على الطريق، فتراه يقطع الإشارة و(يطمر) الرصيف ويخالف اتجاه السير، وإياني وإياك أن تكلمه أو تنبه على خطئه فسيأتيك سيل من الشتائم ورفع الصوت وقلة الأدب، ويسير في الشارع وكأنه في بلده وأنت يا صاحب البلد غريب.

هذه هي المراحل التي يمر بها السائق، وطبعاً هذه المراحل تنطبق على بعض الوافدين، (عشان ما أحد يزعل علينا). ومن المفترض أن يحترموا قوانين البلد.

صالح بن عبدالله الفداء – الرياض


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد