حوار - أحمد عامر
بات التدريب يشكِّل الوسيلة المباشرة لإعداد الموارد البشرية التي ترفد سوق العمل بالكوادر القادرة والمؤهلة على قيادة العملية التنموية في بلادنا، ولم يعد التدريب مقتصراً على الجوانب المهنية، بل تعداها ليشمل جوانب الحياة المختلفة لتمكين المكونات الاجتماعية من خوض التجارب الحياتية بنجاح والخروج منها إلى تجارب أخرى تشكِّل بمجملها تراكما للنجاح الذي يفضي إلى أن يكون المجتمع كلاً قادراً على صيانة أسسه وتمتينها وترسيخها من خلال المعرفة بمختلف جوانبها.. وهنا نستضيف الأستاذ أسامة الدولتلي المشرف العام على مركز وقت المعرفة للتدريب الذي أطلق حملة للتعريف ببرنامج مهارات الحياة، الذي يعتزم المركز تقديمه، والذي يلاقي أصداء واسعة في مناطق المملكة المختلفة؛ وذلك بهدف التعرُّف على مكونات هذا البرنامج وأهدافه.
في البداية حبذا لو تلقي لنا الضوء على برنامج مهارات الحياة..
- برنامج مهارات الحياة جرعة مكثفة ومركزة من الدورات التدريبية يقدمها 21 من أشهر المدربين العرب، حيث يحوي 21 دورة تغطي أهم الموضوعات والمهارات التي يحتاج إليها الإنسان لينطلق في طريقه إلى النجاح بمهارة وثقة ومعرفة.
كيف انطلقت فكرة البرنامج؟
- كل مَنْ يرغب في تطوير ذاته عند حساب تكلفة الدورات التي يحتاج إليها يجد أن تكلفة الدورات مرتفعة إضافة إلى صعوبة جمعها في أقل من أربع أو خمس سنوات.
فجاءت فكرة البرنامج لتجمع نخبة من أشهر المدربين الذين يقدمون أهم الدورات التي يمكن أن تعطي دفعة قوية للمشاركين وفي زمن قصير نسبياً وبسعر رمزي في متناول الجميع.
من هم المدربون الذين سيقدمون دورات البرنامج؟ وما معايير اختيارهم؟
- المدربون هم: د. طارق السويدان، د. أيوب الأيوب، د. علي الحمادي، د. صالح الزهراني، د. جاسم المطوع، د. خليفة السويدي، د. سليمان العلي، د. أحمد بو زبر، د. علوي عطرجي، م. سلمان الشمراني، د. عبدالله بن هادي، د. نجيب الرفاعي، د. عثمان با عثمان، أ. نسيم الصمادي، د. كفاح فياض، م. سمير بنتن، د. جمال الملا، د. عادل الزايد، أ. د. طلعت أسعد، د. مهاب سماحة ود. هاني العمري.
أما معايير اختيارهم فكانت التمكُّن من المادة المقدمة وامتلاك القدرة على التدريب الجماهيري وجذب الحضور، وأن يكون مشهورا في مجال الدورة وممن له تجربة كبيرة مشهود لها في عالم التدريب.
لماذا تعتقدون أن التدريب خطوة البداية في طريق النجاح مع أننا نجد ناجحين لم يتلقوا تدريبا أو حتى تعليما وهم في قمة النجاح؟
- نحن نؤمن بأنه لتحقيق التغيير الفعال وبداية الطريق نحو النجاح لا بد من تغيير القناعات أولا ثم المهارات ثم العلاقات. وبالتدريب تستطيع إحداث كل هذه التغييرات بإذن الله.
أما بالنسبة لمن نجح بدون تدريب أو تعليم فهؤلاء تعلموا من الخبرة ومن التجربة والخطأ.. ووظيفة التدريب الأولى نقل خبرات هؤلاء والاستفادة من تجاربهم دون الحاجة إلى الوقوع فيما وقعوا فيه من أخطاء. صحيح أنه لا غنى عن التطبيق والخبرة العملية لكن يمكنك اختصار الزمن والاستفادة من تجارب الناجحين؛ فهذا سيوفر الكثير.
ماذا يميِّز هذا البرنامج؟
- ما يميز هذا البرنامج: أسماء المدربين، نوعية الدورات، سعر البرنامج، مكان انعقاده وتوزيع الدورات.. كل هذه وغيرها من ميزات البرنامج التي تفرد بها، فلأول مرة يجتمع هذا العدد من عمالقة المدربين المتميزين الذين يقدمون هذه الدورات المتميزة وبسعر رمزي في متناول الجميع.
برنامج بهذا الحجم من الدورات المتميزة والمدربين المشهورين كيف استطعتم تقديمه بهذا السعر؟
- تكاليف البرنامج ستلامس حد المليوني ريال أو تزيد، ونحن نعتمد بعد الله - عزَّ وجلَّ - على عدد الحضور الذي نتوقع أن يكون كبيرا إن شاء الله ليغطي تكاليف البرنامج الكبيرة.
ما ردة فعل الشريحة المستهدفة تجاه البرنامج؟
- هناك ترحيب كبير من الشريحة المستهدفة بالفكرة ونالت إعجاب شرائح كبيرة من المجتمع، حتى المدربون أنفسهم أبدوا إعجابهم بالبرنامج.
وقد وصلتنا طلبات التعاون من مراكز التدريب من داخل المملكة وخارجها، وتلقينا طلبات من عدد من مناطق المملكة لإقامة البرنامج فيها، وكان لجدة نصيب كبير من طلبات المشاركة وإعادة البرنامج فيها، وكذلك تبوك والطائف والأحساء والقصيم.
هل هناك ملاحظات ستأخذونها بعين الاعتبار إذا كررتم البرنامج؟
- نعم.. أهم ملحوظة هي امتداد الجدول الزمني على مدار تسعة أشهر؛ فالبعض يجد صعوبة في ترتيب جدوله لمدة طويلة، مع أن الذي يرتب أولوياته جيدًا ويعدّ التدريب من الأولويات المتقدمة ويحرص على الفائدة راض عن جدول البرنامج؛ لأن تركيز الدورات في مدة قصيرة يضعف الفائدة منها بعض الشيء ولا يترك مجالا للتأمل والتطبيق والممارسة.
لاحظنا أنكم أضفتم بعض التسهيلات في إعلاناتكم الأخيرة فما السبب؟
- تلقينا طلبات كثيرة يرغب أصحابها في المشاركة بدورات بعينها، ومن باب المرونة، وتلبية للطلبات المتعددة، سمحنا بتجزئة البرنامج حسب شرائح سعرية محددة. وكذلك فيما يخص التسهيلات الأخرى جاءت تلبية لطلبات المهتمين، وهي موجودة على موقعنا www.kt4t.com.
ماذا عن وقت انعقاد الدورات؟
- بداية أول دورة في 4-4-1431هـ، وآخر دورة في 8-1-1432هـ.
وتعقد الدورات يوم الثلاثاء من كل أسبوع عدا الدورة الأولى فتعقد يوم السبت. وتم اختيار يوم الثلاثاء لأنه بعيد عن أول الأسبوع الذي تكون فيه وتيرة الأعمال والمواعيد مرتفعة، وبعيد عن آخر الأسبوع المخصص عادة للاستجمام والرحلات والمناسبات الاجتماعية. وقد تم تخصيص الفترة المسائية من الرابعة والنصف إلى التاسعة والنصف؛ ليتمكن الموظفون والطلاب من المشاركة بعيدًا عن أوقات دوامهم.
وقد روعي في معظم الدورات ابتعادها عن أيام الاختبارات والأعياد والإجازات.
أين سيقام هذا البرنامج؟ ولماذا تم هذا الاختيار؟
- سيُقام البرنامج في قاعة الأمير سلمان الكبرى بمدارس الرياض للبنين والبنات، حيث فخامة المكان والتجهيزات وسهولة الوصول ووفرة أماكن الوقوف للحاضرين، ولتوسط المكان في مدينة الرياض لتناسب الجميع.
ختاما هل من كلمة توجهونها للمستهدفين ببرنامج مهارات الحياة؟
- يسعدني أن أتوجه بالشكر إلى جميع من تفاعلوا مع البرنامج سواء عن طريق الاتصال أو الزيارة في مقر المركز أو من خلال موقع المركز على الشبكة العنكبوتية سواء خلال رحلة الإعداد الشاقة لهذا البرنامج الكبير أو بعد الإعلان عنه، ويَعِدُ المركز المشاركين جميعا بأن يكون هذا البرنامج عند مستوى الطموحات، وأن يؤدي الأغراض المعرفية النبيلة التي نصبو إليها جميعا. وثقة بتوفيق الله وبالإمكانيات التي تمت تهيئتها لهذا البرنامج الكبير فإننا بعون الله واثقون من أننا سنكون قادرين على تلبية طموحات المشاركين، وهنا أحب أن أشكر قراء الجزيرة الذين أتحفوا الخبرات المتراكمة للمركز بمقترحاتهم وملاحظاتهم، وأشكر لـ(الجزيرة) كريم استضافتها وتفاعلها.