Al Jazirah NewsPaper Thursday  03/12/2009 G Issue 13580
الخميس 16 ذو الحجة 1430   العدد  13580
لمحات عن التعليم وبداياته في المملكة العربية السعودية
عبدالله بن حمد الحقيل

 

أمضيت وقتاً ممتعاً في استعراض وقراءة كتاب (لمحات عن التعليم وبداياته في المملكة العربية السعودية) تأليف معالي الشيخ المرحوم عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، حيث تلطف مشكوراً معالي الدكتور عبدالرحمن آل الشيخ بإهدائي نسخة من هذا الكتاب القيم الذي يدور البحث فيه حول قضايا التعليم منذ البداية حتى وصل إلى هذه المرحلة التي نعيشها في الوقت الحاضر. ولقد تصدر الكتاب مقدمة لمعالي الدكتور عبدالرحمن آل الشيخ، أشار فيها إلى أن المؤلف يحكي تجربة خاضها ومارسها بنفسه؛ فهو يقف بالقارئ عند كل مشهد من مشاهدها يعتبره منعطفاً تاريخياً مهماً في تطور التعليم حيث أورد رؤية واضحة لوقائع حركة التعليم في بلادنا.

لقد اشتمل الكتاب على عرض موضوعي لحالة التعليم وبداياته. لقد أورد المؤلف إحصائيات مهمة عن تأسيس إدارات التعليم وعن عدد المدارس منذ عام 1344هـ إلى عام 1373هـ، حيث كانت المدارس في تلك الفترة مائتين وستا وعشرين مدرسة، كما تحدث عن دار التوحيد والمعهد العلمي ومدرسة تحضير البعثات وعن التعليم العالي كيف بدأ، ثم أشار إلى تأسيس وزارة المعارف، ومعاهد إعداد المعلمين وجامعة الملك سعود ودار البعثات في مصر، وأشار إلى العقبات في طريق التعليم الحديث وإلى تعليم المرأة والمناهج الدراسية، كما أورد إحصائيات مهمة يحتاج إليها الباحث، كما تحدث عن التعليم العالي وبداياته وعن المعاهد العلمية والكليات التي أنشئت في الرياض وتولى الإشراف عليها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله -. ثم ألقى الضوء على تأسيس أول وزارة للمعارف التي تولاها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - في عام 1373هـ، وخطا بالتعليم خطوات واسعة كماً وكيفاً، وانتشر التعليم في كل مدينة وقرية وهجرة من المملكة، وارتقى التعليم في جميع الميادين وفي مراحله المختلفة.

إنه لكتاب قيم حافل بالمعلومات التي تهم الباحثين، وليس من السهل عرضه أو تلخيصه في هذه المساحة المحدودة؛ ذلك أن كل فصل من فصوله يعد كتاباً مستقلاً؛ فهو خلاصة تجربة ثرية عاشها المؤلف وتفاعل معها وواجه صعوباتها وواكبها وتغلب على تلك الصعوبات حتى وصلنا - بحمد الله - اليوم بفضل جهود الرواد إلى هذا المستوى المشرف الذي نعتز به اليوم جميعاً.

إنه لكتاب جدير بالقراءة؛ لاشتماله على قصة بدايات التعليم واحتوائه على معلومات مفيدة والتعرف على الجهود التي بذلت وما واجهه الرواد من عقبات ومصاعب. ولقد عاصر المؤلف - رحمه الله - تلك البدايات معاصرة شخصية، وعاش تلك التجربة. من هنا تتجلى قيمة الكتاب وتتألق موضوعاته وأهمية الإحاطة بتاريخ بدايات التعليم حيث يحوي الكثير من الإحصائيات والأرقام والمعلومات.

الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الأسبق



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد