اطلعت على ما كتبه الأخ محمد بن صقر الصفق في هذه الصفحة بعدد الجزيرة رقم 13515 في 10-10- 1430هـ تحت عنوان (محمد آل الشيخ هذا الكاتب الوطني) والذي أشار فيه إلى المساجلات والردود المتبادلة بين بعض العلماء والكاتب، كما وصف قلمه بالوطني، وفي حقيقة الأمر إنّ الوطنية ليست حكراً على أحد بعينه، فالكاتب آل الشيخ وكذلك معارضوه لا نشكك في وطنيتهم لكن لكل فريق وجهة نظره التي ينبغي علينا الاستماع لها واحترامها بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معها، المهم أن يسمح بطرح الرأي والرأي الآخر، والحكم النهائي للملتقي الذي لا يقل ذكاء وفطنة عن النخب الفكرية سواء من العلماء أو طلبة العلم أو الكتّاب والمفكرين وجميع المهتمين بالشأن العام، لأنّ السماح لصوت وفكر واحد وفتح جميع المنابر الإعلامية له، ومنع الآراء المخالفة له من الظهور، سوف يؤدي إلى بعض المشاكل في المستقبل مع أنه مع ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات من خلال الفضاء المفتوح للقنوات الفضائية وشبكات الإنترنت، لم يعد باستطاعة الجميع أفراداً ومؤسسات بل ودولاً التحكم في تدفق المعلومات والحصول على عليها بكل يسر وسهولة، وخلاصة القول علينا جميعاً أن نعوّد أنفسنا على أدب الحوار المتوازن العقلاني بعيداً عن التشنجات والتطرف أياً كان مصدره وهويته والذي لا يخدم أحداً، والاستماع للآراء المتباينة لأنّ فيها إثراء للفكر والمعرفة وتقريباً لوجهات النظر، وأن نحسن الظن بالآخرين ولا يكون لدينا موقف مبدئي وجاهز منهم قبل مناقشتهم في وجهات نظر وآراء قد تختلف معهم فيها، من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة لأهم القضايا الفكرية المطروحة على بساط البحث.
م. مشاري بن خالد الدعجاني
محافظة شقراء