من سنين وفي فؤادي غصن وأزريت استظله
|
من سنين وهاجسي ينزف وخفاقي يعاني
|
من سنين وطاير الأحلام ما عود محلّه
|
والأماني ما لها في موطن امالي مواني
|
والطعون تراود ظعون الخفوق وتستحله
|
والفرح ما كن له يوم عبر بين المحاني
|
لين جتني تنسج شراع الوصال وتستهلّه
|
واستكانت في معاليقي على وكر الأماني
|
وجت تسوق العذر في كف الحضور وتحتفلّه
|
وأمطرت بين الضلوع الحدب قيفان وأغاني
|
وأورقت داخل شراييني رياحينه وفلّه
|
وانتثر عطره على جرد المداهيل وكساني
|
وابتديت أسأل مواريد المواجع واستدلّه
|
وكل عرقٍ ما عذرني منه في لحظه عطائي
|
وقلت وطيور الفرح ترتع على متنه وظلّه
|
كم بقالي فيك من وصلك وكم جرحٍ عصاني
|
قالت: انت اللي خذيت الصوت ترحاله وحلّه
|
وأنت ميعاد الخفوق اللي بعد غيبه لقاني
|
وانت مدهال الهجوس اللي تجيه ولا تملّه
|
وأنت حلمٍ قبل أدور عن مواعيده لفاني
|
قلت: وامال السنين اللي غدت مني مطلّه
|
والله إنه تو ما غرد على غصني زماني
|
وطاير الأحلام عاد اليوم وأمرح في محله
|
وجرحي اللي من سنين بداخلي غاب ونساني
|
نايف المطيري |
|