ماذا تريد الصحافة من هاني شاكر هل هي تسعى جادة إلى تحطيم ذلك الإنسان قبل أن يقف على قدميه، لست مدافعا عن هاني فسحب البساط من عبدالحليم حافظ لم يقدر عليه حتى فريد الأطرش، لماذا الآن فريد قد يكون عبدالحليم خرج في وقته وظلت بينهما المنافسة والمسابقات في الأفلام والأغاني وأخيراً اقتنع فريد أن عبدالحليم فعلا تربع على عرش الغناء وأفاق من غيبته ورحب بالمطرب الكبير وأبدى استعداده للحن يعطيه صاحب أوي وأقدر حنجرة تؤدي جميع الأغاني وأفضل مطرب وقف أمام الميكرفون لما له من خبرة طويلة ومحتكة في الموسيقى ودراستها. وكما قال التلحين موهبة وأنا لست مستعدا للتلحين وعندما أكون مستعدا للتلحين فإنني سأعتزل الغناء هكذا صرح عبدالحليم في إحدى مقابلاته وذلك في عام 1960م، وقد قرأت ذلك الكلام في مقابلة معه ذلك الوقت ومن يومها قلت إن له طريقة سوف يكتسح بها كل من سولت له نفسه التحدي. لنعد إلى هاني شاكر الذي بدأ يسري إليه الغرور.. وأصبح يتحكم في كل شيء ويحاول فرض شروطه قبل أن يعرفه الناس..
أين هاني عن قصص نجاح عبدالحليم.. وطريق الشوك الذي سار عليه..
اين عن تلك العقبات.. وعن ضربات الطماطم.. وصيحات الجمهور للفنان الناشئ في الخمسينيات.. هاني لم يصادف هذا كله.
ولم يسلك طريق عبدالحليم الشائك.. ولهذا فهو لن ينجح ما دام لم يذق المرارة.. ولم يعرف الطريق الذي يترسمه أي فنان ناجح.
علي عبدالله الخلف