حائل - عبدالعزيز العيادة
أكد معالي مدير جامعة حائل الدكتور أحمد بن محمد السيف أن إطلاق كراسي البحث في جامعة حائل سيحقق قفزة نوعية للجامعة وللمجالات التي ستعنى بها؛ مثنيا على تفاعل رجال الأعمال السريع مع جامعة حائل، وقال معاليه في مستهل اللقاء المفتوح الذي عقدته جامعة حائل للشيخ علي الجميعة ضمن سلسة (تنمية القيادات الشابة) أن جامعة حائل بدعم من القيادة الحكيمة واهتمام سمو أمير منطقة حائل وسمو نائبه ومعالي وزير التعليم العالي ماضية نحو تحقيق أعلى مستويات التميز والنجاح، وان شاء الله سيكون لجامعة حائل في كل يوم انجازا جديدا وتحديا نحو تحقيق تطلعات ولاة الأمر لخدمة الوطن والمنطقة ورعاية طلابها، ثم قدم الشيخ علي الجميعة وأبرز مدى تواضعه الجم وأخلاقه العالية وحماسه الوطني، كما قدم نبذة عن أبرز مراحله العلمية والعملية لتنطلق محاضرة الشيخ علي الجميعة بحضور وكلاء جامعة حائل وعمدائها وطلابها وعدد من المهتمين، فيما كانت البداية بالقرآن الكريم
مفاجآت سارة !!
حيث أعلن الدكتور احمد محمد السيف مدير جامعة حائل عن نية الجامعة لإنشاء مجلس إدارة خاص ومستقل لكراسي البحث العلمية وأوقاف الجامعة وقال سيعلن عن المجلس قريبا وسيعرض على صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل والتوجه أن يكون أعضاء مجلس الإدارة لهذه الكراسي والأوقاف من رجال الأعمال أو الثقافة الذين تستنير بهم هذه الأوقاف والكراسي.
وأضاف الدكتور السيف تقدم الشيخ علي الجميعة بمشروع لتوثيق تاريخ التعليم في منطقة حائل وكان له نظرة ثاقبة في محاور هذا المشروع وسوف تقوم الجامعة بتقديم الدراسة كاملة وسيقوم الشيخ الجميعة بتمويل هذا المشروع كجزء من إسهاماته الخيرة في هذه المنطقة. وقال الدكتور السيف تأتي محاضرة الشيخ علي الجميعة ضمن سلسلة محاضرات وأنشطة علمية تقوم بها الجامعة كجزء من دورها في خدمة المجتمع والشيخ علي الجميعة من رجال الأعمال القياديين في حائل وخارجها وله إسهامات كبيرة في بناء الأعمال والعمل الخيري وكانت هذه المحاضرة للشباب وطلاب الجامعة ليطلعوا على تجربته الطويلة وما لديه من نصائح في تنمية القيادات الشابة الذين هم على وجه التخرج والانخراط في العمل سواء القطاع الخاص أو القطاع العام.
وأضاف مدير جامعة حائل للشيخ علي الجميعة شخصية جذابة من حيث الحديث والتجربة والرغبة في إصلاح الشباب وتوجيههم التوجيه الطيب وكان لنا فرصة في الاستماع لتجربة ثرية وكبيرة ومفردات مهمة جدا للشباب تمثلت في العلم والعمل والمسئولية والاستمرار في العمل الدؤوب، وأهم من ذلك الوفاء والمحبة للدين والمليك والوطن لأنها من أبجديات العمل القيادي في بلد مسلم يقوده نحو التطور والتنمية خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وسمو النائب الثاني، وقال: نحن لدينا فرص للإبداع وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية تستلزم تنمية هذه القيادات الشابة التي نراها في جامعة حائل من طلاب وطالبات تطمح فيهم الدولة بالشيء الكثير لأنهم هم سواعد التنمية في المستقبل وسينهضون بمجتمع المعرفة الاقتصادي الذي تصبو التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية في البلد.
وقال: باسم الجامعة أقدم خالص الشكر والتقدير للشيخ علي الجميعة على تجاوبه متمنيا أن تتكرر سلسلة هذه المحاضرات مع قيادات سواء من رجال الأعمال والعلم والثقافة في حائل أو قيادات من خارج المنطقة. وأ كد أن جامعة حائل تعد المواطنين في المنطقة أن تكون منارا للعلم والمعرفة والتنمية البشرية وستحرص على محليتها وعالميتها وتنافسيتها العالمية في مجتمع المعرفة الاقتصادية وشدد على أن تبرع الشيخ الجميعة بخمسة ملايين ريال لكرسي البحث تسلمتها الجامعة، والجامعة حاليا في طور البرنامج الإعدادي للكرسي الذي سيقوم وسيكون هناك تقارير دورية وفصلية وسنوية عن انجازات الكرسي.
تحذير مبكر !!
من جانبه حذر رجل الأعمال الشيخ علي بن محمد الجميعة من سوق الأسهم وتوجه السيولة الكاملة له ذلك على اقتصاديات المناطق وعلى إبعاد أصحاب الحرف والتصنيع من مزاولة أعمالهم وكشف في اللقاء أن سوق الأسهم تسبب في إضعاف موارد اقتصادية مهمة للكثير من شرائح المجتمع منها مهنة الرعاة والتي فقدت الكثير منهم والذين اتجهوا إلى سوق الأسهم وظللوا وخسروا بالإضافة إلى مهن أخرى مثل الزراعة والتصنيع اليدوي وغيرها من المهن التي كانت سائدة في المجتمع وأصبحت الآن قاب قوسين أو أدنى من أن تتلاشى دون تدخل من المجلس الاقتصادي الأعلى والذي عليه حماية مثل هذه المهن وتشجيع تنوعها وثرائها بما يعود على اقتصادنا الوطني بالفائدة وكذلك حماية هؤلاء الفئات من المجتمع وإيجاد حلول عملية مفيدة أو إغلاق هذا السوق حتى لا تتضاعف خسائر اقتصادنا الوطني دون الدراية من هؤلاء المقامرين بمستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة والذين يندفعون في كثير من الأحيان دون التحسب لعواقب الأمور تفاعلا مع من يظللهم.
وتطرق إلى سلبيات وضع كل المقدرات المالية في سوق المال وشراء وبيع الأسهم وقائمة السوق لا تتجاوز 120 شركة بقيمة استثمارات تبلغ360 مليار ريال، وانعكاس ذلك على تحول الفكر الإنتاجي للمجتمع إلى فكر خيالي واتكالي واستهلاكي، وهذا يؤدي إلى تزايد الأعباء الاقتصادية على الوطن مستقبلا، وقال الشيخ الجميعة: إن خيار شباب اليوم هو الاتجاه نحو العمل الإنتاجي المفيد والفاعل والإبداع في كيفية دعم اقتصادياتنا وعدم التهافت وراء السراب والأرباح السريعة والكاذبة لمروجي الإشاعات والمستفيدين من اندفاع هؤلاء البسطاء وخسارتهم.
خسارة 6 آلاف مليون !!
كما انتقد عدداً من الاتجاهات الاجتماعية الخاطئة والتي لها انعكاس على اقتصاديات المناطق، ومنها اتجاه عدد من المزارعين إلى تأجير مزارعهم للغير مثلا بمائة ألف ريال ويتجه إلى الاستراحات وتضييع الوقت هو وأبناؤه بينما المستأجر يستفيد مليون ريال في العام، وأبان أن هذه خسائر تستنزف اقتصاديات المناطق وبث الوعي في نشر الثقافة الإنتاجية مما يعني مضاعفة دخل كافة الشرائح إذا ما نجحنا في ذلك كما أشار إلى أن عدد الاستراحات في منطقة حائل حوالي 6000 استراحة وتكلفة إنشائها حوالي 6000 مليون ريال فهذا يعني إهدار كبير لأموال بالإمكان استثمارها بما يعود على الجميع والوطن بالفائدة مبينا أن بالإمكان أن يؤسس هؤلاء مصانع إنتاجية أو شركات تدر عليهم الأرباح بنفس هذه التكاليف وبالتالي تحويل الاستراحات من عبء اقتصادي إلى محفز للاستثمارات والإنتاجية، وقال: لو لم يتجاوب مع طرحنا من أصحاب الاستراحات إلا ألفان منهم؛ فهذا يعني أننا استطعنا بناء 2000 مصنع بالمنطقة ستوفر آلاف الفرص الوظيفية لآخرين من خلال تطور أعمالها.
قرارات زادت استهلاك الماء !!
كما تحدث الجميعة عن أهمية الزراعة وأهمية إعادة النظر في كثير من القرارات التي تخص الزراعة بما يتواكب مع مصلحة اقتصادنا الوطني ومواكبة للمتغيرات العالمية من حولنا وتطرق إلى أهمية المحافظة على الزراعة المستدامة، وقال: نلمس تحولا طيبا في العديد من الجوانب ونتأمل المزيد لأهمية الأمن الغذائي تماما كأهمية الأمن المائي وقال إنني كنت ولازلت من المهتمين في الزراعة وقد تواصلت استثماراتي فيها إيمانا بأن الوطن لا بد أن يكون قادرا ومشجعا على الإنتاجية في كافة الحقول.
وأشار إلى سلبيات تخفيض القمح وتوجه بعض المزارعين نحو زراعة محاصيل ذات استهلاك عالي من الماء وطوال العام مثل زراعة البرسيم وقال: لقد حجم القرار من زراعة إستراتيجية مهمة (القمح) ويزرع في الشتاء وخلال أربعة شهور إلى زراعة البرسيم طوال العام وباستهلاك عال من الماء فهل أفادت تلك القرارات أم أسهمت بإضعاف اقتصاديات المناطق من خلال القطاع الزراعي واستهلاك مضاعف على أرض الواقع للمياه.
إنفاق (50) مليار شهريا !!
وذكر الجميعة أن المملكة تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية نهضة شاملة وتوسعاً كبيراً في المدن الاقتصادية، وهذا سيضاعف من قوة اقتصادنا الوطني بإذن الله، وقال: في العالم هناك أزمة عالمية وبلادنا ولله الحمد تعلن ميزانيتها بأكثر من خمسمائة مليار ريال مما يعني إنفاق حوالي خمسين مليار ريال شهريا بمعدل 2000 مليون ريال في اليوم الواحد في المملكة العربية السعودية وهذا فضل من الله كبير وتوفيق لولاة أمر هذه البلاد - وفقهم الله- وقال: لهذا فإن من المؤمل أن تنعكس تلك الإنفاقات السخية على مختلف الجوانب الاقتصادية ودعم كافة فئات المجتمع.
(10) ملايين عامل وافد !!
كما أبرز مدى استفادة العمالة الوافدة في المملكة والتي تقدر بحوالي عشرة ملايين وافد جميعهم مستفيدون ويجدون الفرص الوظيفية، وهذا يجعلنا نؤكد أن خيرات الوطن كثيرة وبحاجة إلى استثمارها الاستثمار الأمثل وبنظرة بعيدة تخدم الوطن والمواطن.
السيف يشكر القيادة
من جانبه أعرب معالي مدير جامعة حائل عن شكره للشيخ علي الجميعة على إسهاماته الاجتماعية والعلمية والوطنية والخيرية المتتالية في منطقة حائل ومناطق المملكة وآخرها دعمه لكرسي البحث العلمي بجامعة حائل منوها بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لإنشاء وتطوير الجامعات في مناطق المملكة وجامعة حائل مثنيا على الدور الفاعل لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، وذلك بما وصلت إليه جامعة حائل، وقال معاليه: تفاعلا مع طرح الشيخ الجميعة مع الأرقام وبما أن جامعة حائل ميزانيتها حوالي600 مليون ريال بالإضافة إلى مبالغ الدعم الأخرى فهذا يعني أن مصروفات جامعة حائل شهريا يصل إلى ثمانين مليون ريال، وأكد معاليه أن الفرص أمام الشباب متعددة وتوقع أن حائل خلال سبعة أعوام ستتغير بشكل كبير وستتحول إلى مجتمع مشابه إلى ما هو في أرامكو وتتلاشى سلبيات ظاهرة الاستراحات لأن الجميع سيتحول تدريجيا إلى الفكر الإنتاجي خصوصا وان البوادر بدأت تظهر حاليا من خلال إقامة مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية والمدينة الجامعية والمطار الدولي والمشاريع الأخرى، كما شكر مرة أخرى الشيخ الجميعة على دعمه المستمر للجامعة ومركز التوثيق فيها ومختلف البرامج الأخرى متمنيا التوفيق للجميع.