قرأت مقال عبدالله الحميدي بعدد الجزيرة 13346 في 17- 4-1430هـ ص 30 بعنوان: (سوروا المقابر احتراماً لحرمة الأموات) وتذكرت كلمة الكاتب عبدالله الكثيري بعدد الجزيرة 11367 في 18-10-1424هـ في زاويته شاطئ حول (تذكر الآخرة بمشاهدة القبور) فكان في كلمته الموجزة تأثير وعبر حيث خاطبت العقول والقلوب، وقد ناشد الكثيري أصحاب القلوب الجامدة بلحظة الفراق ووحشة القبور، وذكر أن أعمالنا هي المحك بعد رضا الله سبحانه.
ثم طرح تساؤلات حول جمود الفؤاد وغياب الوعي عن معرفة الحق وأن الله خلقنا لطاعته وعبادته وأن الدنيا محطة استزادة من عمل الخيرات. فكان في هذه الكلمة ما يكفي عن كثير من الزواجر.. وفي هذه المناسبة التي جعلتني لا أحتمل الصبر أو السكوت هو ما نراه من انعدام حرمة الأموات عند البعض وهو ما حدث مؤخراً في يوم السبت 8-4-1430هـ عندما حجزت السيول ومنعت من التصريف فكان الضحية الموتى في مقبرة (العذار) بالدلم حيث سقط جدارها الشرقي فأصبحت عيناً من المياه، وبالرغم أنه سبق أن ناشدنا البلدية عام 1424هـ فأقامت عقماً ترابياً غرب المقبرة ثم قامت بسفلتته كطريق بارتفاع السور ولكن للأسف لم تُجد هذه الاحتياطات لأن العمل لم يكتمل من جميع الجهات ولم يعالج وضع عبارات الطرق والمساني بالاتساع المناسب الذي يساهم في سحب كميات السيول الهائلة التي غطت الموقع، وفاضت من فوق الطرق رغم ارتفاعها.
إن مقبرة (العذار) بالدلم ترفع تظلمها للمسؤولين وتناشد أصحاب الخير لحمايتها من مخاطر السيول فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كسر عظم الميت ككسره حياً) وسُئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن مثل ذلك فقال: (إذا جرفت السيول المقبرة فعلى ولي الأمر والجهات المختصة أن ينظروا في ذلك وأن يسوروا المقبرة حتى لا تصاب مرة أخرى وتدخلها السيول) ولنا في قصة قابيل وهابيل والغرب عبرة والأمل بعد الله معقود في سمو محافظ الخرج ورئيس مركز الدلم وئيس البلدية وكل جهة معنية أن نجد سرعة المعالجة ودراسة الوضع القائم ودراسة وضع مشروع إعادة تسوير جديد ووضع حماية من الخرسانة المسلحة، والمبادرة بمعالجة تجمع السيول حول المقبرة وهذا أقل واجب تمليه المسؤولية تجاه أجدادنا الموتى (رحمهم الله) مقدرين صنيع (الجزيرة) على إيصال الصوت لولاة الأمر والمسؤولين ومعالجة الكثير من القضايا والله الهادي إلى سواء السبيل.
حمد بن عبدالله الخنين - الدلم