عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله
قرأت ما كتبه قاضي التنفيذ بالمحكمة العامة بمكة المكرمة عبدالعزيز بن عبدالرحمن الشبرمي في عدد الجزيرة رقم 13356 في 27-4-1430هـ تحت عنوان (بدائل السجون بين المشروعية والواقعية) والذي اقترح فيه 10 بدائل عن السجن في الجرائم التعزيرية وتعقيباً عليه أقول لقد صدق القاضي عبدالعزيز عندما قال إن السجن عقوبة تعزيرية تهدف إلى تقييد حرية المجرمين بحق أنفسهم وحق مجتمعاتهم فلم يكن السجن حداً من حدود الله المقررة وإنما هو من قبيل التعازير التي يوقعها الحاكم حسبما يراه محققا للردع والزجر للمجرمين فهو يقبل الاجتهاد، هذا القول جيد وجميل خاصة أنه صادر عن قاض متخصص عالم بأحكام القضاء وعلوم الشريعة فالهدف الأساسي من العقوبات التعزيرية هو إصلاح المنحرفين وإعادتهم إلى جادة الصواب وليس تعذيبهم جسدياً ونفسياً وتقييد حريتهم فقط وبدائل السجن والجلد يحقق تأديب المنحرفين وإصلاح أحوالهم وقد طبقها فضيلة قاضي محكمة المويه وكانت تجربة ناجحة جداً ومنها تكيف المحكوم عليه تعزيراً بالعمل الخيري في الجمعيات الخيرية وتنظيف المساجد ودورات مياهها والعمل التطوعي في المستشفيات والهلال الأحمر والدفاع المدني وتنظيف الحدائق العامة والمتنزهات البرية، وتعليم الصبية القراءة والكتابة وقد طبق ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أسرى بدر الذين لا يقدرون على فدى أنفسهم بأنهم يعلم كل أسير عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة مقابل إطلاق سراحهم، وهذه البدائل خير من السجن والجلد.. والله المستعان.
محمد بن عبدالله الفوزان - محافظة الغاط