تعقيباً على أخبار الجزيرة التي نشرت في الأيام الأخيرة عن التفحيط أقول لا أدري من أين أبدأ فقد تحدث قبلي الكثير والكثير من الكتّاب والمواطنين عن ظاهرة قاتلة وهي ظاهرة (التفحيط) والتي أصبحت مثل الكابوس الذي يداهمنا بين الحين والآخر حتى أصبح المواطن يخشى حين خروجه بسيارته لقضاء حاجياته ألا يعود لأهله (لا سمح الله)، والله إن الواحد منا ليقود سيارته في الطريق وقلبه يرتجف خوفاً وعيناه لا تكاد تسعفه من كثرة النظر عن يمينه وشماله وخلفه، خشية من مراهق يفحط بسيارته وهو غافل فيحدث مالا تحمد عقباه.. لقد أصبح هؤلاء مثل الأخطبوط تراهم في كل مكان وأصبحوا يجاهرون بذلك حتى في الشوارع الرئيسية وفي أوقات الذروة بل وحتى والناس واقفون بسياراتهم أمام إشارات المرور فلا يكاد الواحد منا ينظر من خلال مرآته الأمامية إلا ومتهور يقود سيارته بجنون من خلفه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. بل وأصبحوا يتسابقون في الشوارع وهي مكتظة وبسرعة جنونية فلا تدري إلا وسيارتان تمران من يمينك وشمالك بسرعة البرق فلو انحرفت يميناً أو شمالاً في هذه اللحظة لأصبحت في عداد الأموات.. إنني أعتقد أن الإجراءات المتخذة في حق هؤلاء لا ترتقي وللأسف إلى مستوى الردع الحقيقي، فلا أعتقد أن مجرد حجز مركبة لا سيما.. وأن غالبية سياراتهم مسروقة أو منزوعة اللوحات أو مزورة يعني بالغرض - وأن هؤلاء ليعتبرون من عداد المفسدين في الأرض فكم من الأولاد أصبحوا أيتاماً بسبب فقد والدهم من متهور أمثال هؤلاء وكم من أم فقدت أبناءها لذاك السبب.. إذاً لابد من إجراء حازم - وأن وضع المرور السري الباهر في الطرق السريعة ليعد خطوة في المسار الصحيح إذا ما كثف في الشوارع الداخلية والإحياء- كما أن إصدار قوانين صارمة تحمي المواطنين منهم ومن ذلك:
1- سحب رخصة القيادة لفترة طويلة تصل لعدة سنوات.
2- السجن لفترة طويلة (سنوات عدة) حتى يرتدع الآخرون. ومنع المحسوبية في ذلك.
3- التهديد بإقامة (حد الحرابة) إن تكرر ذلك منهم لنهم من المفسدين في الأرض ذلك بالتعاون مع كبار العلماء من الناحية الشرعية.
4- إعلان تلك الإجراءات في الصحف الكبرى وبالخط العريض.
وإلا فهل ينتظر هؤلاء أن يقتل واحد منا وعائلته حتى ينفذوا ذلك..!! إنني أنتظر مثل تلك الإجراءات وبفارغ الصبر فوالله إنها ستحد وتردع أمثال أولئك المستهترين بأرواح الناس، خاصة إذا رأوا الجدية والتنفيذ الفعلي ولو لعدد محدود منهم.. عندها ستجد الرياض وغيرها من مدننا الحبيبة خالية من العابثين.
عمر بن عبدالعزيز السرحان - الرياض