وسط حضور وتفاعل جماهيري بلغ أكثر من ألف وثلاثمائة زائرة، أقامت مؤسسة آسية مؤخراً حفل انطلاق حملة (مشروع الحياة من جديد) في نادي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وذلك بهدف تحقيق العبودية المطلقة لله رب العالمين من خلال فهم القرآن وتطبيقه ونشر مفهوم (التدبر) وترسيخ قيمه والتعرف بوسائله، وتأصيل أهمية هذا المشروع في نفوس الناس وإيجاد القناعة باضطرارهم إليه، والتحفيز للتطبيق العملي الجاد لتوجيهات القرآن في حياتنا، وتيسير البدء به. وذلك بحسب ما صرحت به الدكتورة أسماء بنت راشد الرويشد التي أضافت بأن الحملة تهدف أيضاً إلى رصد تجارب ناجحة لتطبيق المشروع (أفراداً - مؤسسات) لإعداد منهجية منظمة وواقعية للتطبيق تفيد المراحل القادمة للمشروع. وكان من أبرز فعاليات حفل الانطلاقة أن قدمت الأخصائية مريم الثمالي - المستشارة في مركز آسية - كلمة حول أهمية وطرق التعامل مع الأبناء في سن المراهقة، تلا ذلك كلمة هند العتيبي - رئيسة العلاقات العامة الخارجية بالنيابة عرفت فيها بمؤسسة آسية وأهدافها وإنجازاتها في كل ما من شأنه الرقي بثقافة المجتمع وخدمته.
بعد ذلك ألقت الداعية الدكتورة أسماء بنت راشد الرويشد محاضرة بعنوان (مشروع الحياة من جديد) تحدثت فيها عن طبيعة المشروع الذي يهدف إلى التشجيع على تدبر القرآن وتطبيقه علماً وعملاً ويتضمن دعوة إلى المشاركة في تفعيله وتطبيقه على أرض الواقع من خلال حملة إعلامية دعوية تشمل جميع مناطق المملكة على مسابقة كبرى لإصدار شريط صوتي يحتوي على مادة من تأليف الدكتورة الرويشد بعنوان (مشروع الحياة من جديد)، يتولى تقديمه مجموعة من المقدمين المعروفين والمتميزين، مدمج معها مشاركات صوتية خاصة بالإصدار من مشايخ معروفين باهتمامهم بهذا الأمر، وهم فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العمر، وفضيلة الدكتور عمر المقبل، وفضيلة الدكتور عبدالرحمن الشهري. وفي إطار الحديث عن المسابقة، صرحت الرويشد بأن المسابقة موجهة لجميع فئات المجتمع وأن شريط المسابقة مع الأسئلة متوفر لدى جميع التسجيلات الإسلامية بمناطق المملكة، وأنه سيكون هناك أكثر من 200 جائزة قيمة من بينها رحلات عمرة تشمل تذكرة سفر طيران وإقامة بفنادق راقية بجوار الحرم.
ثم أكدت بأن فكرة المشروع تهدف إلى نشر وتأصيل نور القرآن الكريم في حياتنا، كما أوضحت أن القرآن تذكرة تصل بنا إلى الله عز وجل، وهو مشروع تجارته لن تبور ولن تخسر، مؤكدة على أن سبب تأخر المجتمعات الإسلامية وتباطؤها يعود إلى تقصيرنا وتركنا للقرآن الكريم.
وشددت بأن لا تتوقف مقاصدنا على زمن محدد لحفظ القرآن ومتى أنهي هذا الجزء أو ذاك بل بالتدبر وفهم معاني الآيات والتكرار والتمعن وتطبيقها في حياتنا.
وأشادت بفكرة المشروع الذي يهدف نحو مستقبل أفضل وحياة جديدة مع القرآن وذلك من خلال الشريط والندوات والدورات والبرامج والكتيبات والمطويات.
بعد ذلك بينت طريقة التدبر من خلال تحديد ورد يومي ومن ثم قراءة تفسيرها وفهم معانيها والعمل بها.
وذكرت حال الرسول صلى الله عليه وسلم وحال السلف والتابعين مع القرآن وتدبرها والتمعن في آياته وتكرار الآيات، وذكرت أن الصحابة يشعرون بأن القرآن رسائل من ربهم يقرؤونها بالليل ويعملون بها في النهار.
وفي ختام المحاضرة أوصت الحاضرات أن يجعلن هذا المشروع حديث مجالسهن مؤكدة على أنه سيكون هناك سلسلة محاضرات في جوامع الرياض خلال الشهر المبارك تدور حول مفهوم التدبر.
الجدير بالذكر أن الحملة الإعلامية مع المشروع بدأت من تاريخ 1 رمضان وحتى 30 من ذي الحجة، على أن يكون توزيع الجوائز والاحتفاء بالفائزين في بداية شهر محرم، وسيخصص للحملة صفحة خاصة مرتبطة بموقع آسية الإلكتروني.