Al Jazirah NewsPaper Friday  19/09/2008 G Issue 13140
الجمعة 19 رمضان 1429   العدد  13140
(أ) قالت الوزارات.. وقلت

(أ) وزارة النقل.. وخطأ القرار

صدر من وزارة النقل قرار يمنع تملك الفرد الواحد لأكثر من سيارة نقل يقوم عليها، وتم التعاون بين (الوزارة والمرور) في هذا المنع ووضح القرار إلى أن سبب المنع هو: لتنظيم النقل وإيجاد طريقة جيدة في ظل الإقبال الكبير الذي تشهده، مع ضرورة بيان ما يعنيه هذا القطاع من تجاوزات بسبب أن كثيراً من السائقين أجانب عليهم رصد تجاوزات كثيرة مسجلة.

قلت: لعل الوزارة تراجع هذا القرار بدراسة من جميع الجوانب فإن الأصل شرعاً ونظاماً جواز تملك المواطن لأكثر من سيارة نقل وإذا كانت تجاوزات فليست بسبب تملك المواطن لسيارتين أو ثلاث سيارات إنما ذلك بسبب أخطاء تحصل من: حالة سائق أو خلل فني أو ميكانيكي.

فليت الوزارة تعيد النظر.

(ب) (وزارة التربية والتعليم وضرورة القوة)

المدارس الأهلية بدأت في كثير منها زيادة رسوم الدراسة حتى وصل إلى (8000) لطالب الابتدائي وطالبة الابتدائي، وهناك خلل واضح في مسألة رواتب المدرسين المتدنية وعشوائية تنظيمية في الافتتاحات الجديدة.

فقط الأمر يحتاج إلى قوة فاعلة لبرمجة الرسوم وأهلية أهلية المدارس أصلاً وكم آمل إضافة مادة الأخلاق مادة رسمية لتكون مقرراً من الصف الخامس حتى 3 ثانوي.

(ج) (وزارة الصحة وضبط صرف الأدوية)

لا شك في حرص كل وزير أن تكون وزارته المنوط بها ولا سيما ما يهم: (دين وقيم وأعراض ومال وعقل المواطن) ولا يكون العقل سليماً ما لم يسلم.. الدم.. ولا يسلم الدم ما لم يصح الغذاء، ولا يصح الغذاء ما لم يراع المرء طعامه وشرابه، ويحصل الخلل إذ يحصل بسبب ما، لكنه قد يتضاعف بتضاعف الخلل إذا كان العلاج في طريق غير صحيح.

وحتى هذه اللحظة لست أدري تكرار الخطأ في ثلاث حالات.

1- تشابه الأدوية من حيث الاسم خصوصاً البديلة الخاصة بأمراض: القلب.. الضغط.. المعدة.. القولون العصبي.. الصداع.. العيون.. مسكنات الألم عامة وما يزيد هذا خطراً تشابك الحروف عند صرف الوصفة.

2- دوام بقاء (الآلات الطبية) لدى أخصائي الأسنان في المستوصفات والمستشفيات والعيادات الخاصة ومن المعلوم طبياً أن هناك (ميكروبات) لا يقضي عليها التطهير والمطهرات والمعقمات.

و(أدوات الطب) هنا في (الأسنان خاصة) تعالج أكثر من مريض قد يكون بعضهم لديه: أوبئة خطيرة.

3- هناك مناوبات يقوم عليها طبيب عام وهذا وجدته في 99% من المستوصفات والطبيب العام طبيب دون ريب لكنه في حالات لا يقدر على نظرها فهل من علاج؟

(د) (إدارة البحوث العلمية والإفتاء)

وجدت أمرين لعل علمي يقصر عن فهمهما أو لعلي فيهما أسير مع النَّص وفقهه.

1- الطائف- هناك معتمرون يلبسون لباس الإحرام في الطائف نفسه من فندق أو بيت أو شقة ثم يمرون بالميقات ويذكرون النية (لبيك عمرة) وهم عابرون.

والذي أعلم أن الطائف ليس ميقاتاً، وعليه فلست أظن جواز لبس الإحرام والتلفظ بالنية إلا بالميقات ليس غير.

2- جدة- يمكث بعض الزوار في جدة لمدة يوم أو يومين أو أياماً دون أن يقصد (العمرة) ثم إذا بدا له ذلك أنشأ (العمرة) من جدة لأن النية حضرت الآن (للعمرة).

وهذا حسب علمي خطأ كبير، بل النية لا تُلغي الأمر بالإحرام من الميقات ثم إن هؤلاء ليسوا من (أهل جدة أصلاً) فيحرمون منها، والذي حيرني: أن هناك من يُفتي بالجواز من أناس لم أسمع بهم من قبل.

- هـ: (قالت الوزارات.. وقلت)

(وزارة التعليم العالي.. وخطأ المراقبة

العلم.. والنقد أنموذجاً)

هُناك رسائل عليا ماجستير.. ودكتوراه في علم: الحديث/ والفقه/ وأصول الفقه/ والعقيدة/ والتفسير/ والدعوة والتاريخ/ والرجال/ والسِّير/.

وهناك رسائل في: النقد/ والثقافة والأدب/ والقصة/ والشعر/ والإدارة/ والسياسة/ والاقتصاد.

كثيرة هي الرسائل العليا.. كيف فات على:

(وزارة التعليم العالي) أمرها ولو أتيح لي مناقشتها لأعدتها من جديد.

سوف أبين/ أمام الوزارة/ بعض الحاصل من هذه الرسائل وكثر منها.. الآن مطبوع تجارياً وأعيدت طباعته، وهو يحمل الخطأ ذاته. ولا يصح الجلب إلا بالمثال القويم.

وهذه أمثلة:

جاء في رسالة دكتوراه ما يلي: (والاقتداء به في الإمامة ثابت في أحاديث صحيحة ذكره ابن قدامة في المغني/جـ/1).

وورد: (والخلاف إنما هو على حديث قصر الصلاة في السفر) ثم أورد في الهامش (راجع المحلى) لابن حزم.

وجاء في رسالة أخرى ما يلي:

(وأرى من هذا البحث في منتهاه لوجوب لما ورد في الأثر (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد....).

وفي رسالة ماجستير ورد: (والتحقيق الذي بان منه الحق في هذه المسألة: أن المضطر في فعل محظور من محظورات الحج أو كان ناسياً أنه لا شيء عليه.. .. ..).

وهذا غيض من فيض وكثير من رسائل الدكتوراه والماجستير.. الآن.. تُباع تجارياً مع وجود هذا الخلل الكبير.

وسوف أبين هذا فيما يلي: (وأصل نشوء إنما جاء من نظر مؤسسي الإدارة في أوروبا وأمريكا، فهم (هكذا يجزم صاحب الماجستير) يكتبون تجاربهم وآراءهم فيدونونها على مذكرات.. إلخ).

وقد كانت هذه الرسالة في علم الإدارة، ولا أدري كيف فات على المشرف على الرسالة وكذا على المناقشين لها؟ كيف فاتهم جميعاً خطأ هذا الجزم من أصل نشوء الإدارة القديمة أو الإدارة الحديثة..؟

وورد في هذه الرسالة (والإدارة من: أدار فهو يدير إدارة وأصل هذا من الدوران) لك أن تتصور هذا التعريف اللغوي الذي لم أجد له هامشاً أنه جاء من سيبويه أو الكسائي أو الأخفش أو ابن جني لقلنا جاء سهواً ويعذر مثله لإمامته لكن يأتي التعريف خطأً ودون مرجع أو مصدر فهذا ما لم أدركه بعد ولا أظنني أدركه، وكيف لم تتم مناقشته لمنح صاحب الرسالة درجة الماجستير..؟

وأما كتب: (نقد الثقافة) (وثقافة النقد) والشعر/ والرواية/ والتي تزخر بها مكتبات المملكة ووجدت كثيراً منها في: القاهرة، وبيروت.. والأردن وفي بعض دول الخليج فإنها سطت كثيراً على نتاج أوروبي وغربي في العموم. ويكفي من هذا اعترافات كثيرة جاء ضمناً أنهم إنما أرادوا الاستشهاد وهل الاستشهاد يورد في الكتب دون الإشارة إلى مصدره؟ وهل يورده الناقل له على سبيل المتكلم به ابتداء؟

فماذا تقول الوزارتان التعليم العالي والثقافة والإعلام؟

وكذا /النوادي الأدبية/ ماذا تقول؟

ولول ذهبت أعدد وأنتقد وأكتب لملأ هذا كله عشرات الكتب ولا سيما والحال اليوم حرجة جداً لا بد فيها من وقفة حازمة عارمة..

أما بيان الخطأ في رسائل الدكتوراه والماجستير فهاكموه:

أولاً: (والاقتداء به في الإمامة ثابت في أحاديث صحيحة ذكره ابن قدامه في المغنى - ج 1)

وهنا سؤال جد خطر جوابه خطر يوجب رد الرسالة متى كان (المغني) كتاباً لتصحيح الآثار؟

وكيف فات هذا على المشرف..؟

ومثله ما ذكره عن كتاب: (المحلى) لابن حزم فكيف يكون مرجعاً للآثار فغالبية (90%) فقه عبادات ومعاملات.

وانظر كذلك المثال الثالث فقد أورد صاحب الرسالة حديث (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) فلم يحرره. ولم يبين درجته.

فقد ذكر: الترمذي وأحمد فكيف يكون هذا؟

والمثال الرابع في حال (المحظور) من فعله مضطراً يعفى عنه من قال بهذا؟!

من قال به وحدث (كعب بن عجرة) أبان الحكم وقد كان مضطراً. والاضطرار ليس مضطراً دوامه فليس إذاً هو مطرد أبداً لكن حاله دون حالات ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.

إنني هنا.. فقط.. أبين ما لازمه ضبط الرسائل من حيث المناقشة وأهلية المناقشين الموهوبة في العلم بحيث لا يمكن التعقيب بعد ذلك إلا في مسائل غاية الدقة الدقيقة قد تقع من الباحث أو المناقشين،

لابد من وضع آلية علمية عالية قادرة موهوبة تنظر الرسائل نظرة دقيقة لإيجاد التجديد والإضافات البانية وهذا ممكن جداً فهل سيكون..؟






 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد