Al Jazirah NewsPaper Tuesday  08/07/2008 G Issue 13067
الثلاثاء 05 رجب 1429   العدد  13067
من المحرر
المشرفون بين بلح الشام وعنب اليمن؟!!
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

كل من يعمل على لائحة الوظائف التعليمية يعلم أن مسؤولية المشرف متابعة سير العملية التربوية في المدارس ومدى تطبيق ما يرد من وزارة التربية والتعليم من قرارات، أو تعاميم، أو تعليمات، أو تنظيمات. فمن حيث المسمى، فالمشرف مسمى وظيفته معلم ولكنه مكلف بعمل الإشراف. ويقضي المشرف عادة (75%) من عمله في زيارات ميدانية إلى المدارس إضافة إلى إعداد التقارير، والخطط، والمشاركة في اللجان ونحو ذلك. المشكلة التي تواجه المشرف في بعض الزيارات للمدارس التي تكون خارج مقر إقامته، أو تبعد في بعض الأحيان عن إدارة التربية والتعليم التابع لها أكثر من (300) كيلو متر، ومع ذلك لا يعامل المشرف كما يعامل المعلم في الإجازة ولا في كثير من المميزات الأخرى مثل التعليم الليلي والإيفاد الداخلي. فمعاناة المشرف التربوي مع الإجازات تستدعي النظر في حاله لكي يكون قريباً في إجازته من أسرته. ففي عام 1428هـ أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً ينص على أن المشرف له الحق في أن يتمتع بإجازة مدتها (35) يوماً متى ما أرادها أو تبقى ليدخرها لنوائب الدهر.. وما لبثت الوزارة أن ألغت هذا القرار والكثير من المشرفين في مكاتبهم وبطريقة مفاجئة وتمتعوا العام الماضي بإجازة لم تتجاوز (31) يوماً فقط، وقدمت الوزارة اعتذاراً للمشرفين على ما حدث. وتنص المادة الثالثة من لائحة الإجازات على التالي:

(تعتبر العطلة الصيفية للعاملين في حقل التدريس والمشرفين التربويين والمشرفات التربويات بمثابة الإجازة العادية المنصوص عليها في المادة الأولى من هذه اللائحة، ويجوز للجهة المختصة تكليف العامل في حقل التدريس بمهام تتعلق بعمله أثناء الإجازة على ألا يقل ما يتمتع به منها عن خمسة وثلاثين يوماً، وتحدد وزارة الخدمة المدنية بالاشتراك مع الجهة التعليمية المختصة فئات الوظائف التي يعتبر شاغلوها عاملين في حقل التدريس ومدد إجازاتهم. ويجوز للجهة المختصة السماح للعاملين في مجال التدريس والمشرفين التربويين والمشرفات التربويات بالتغيب عن العمل الأيام التي تحدد لإجازة ما بين الفصلين الدراسيين باستثناء من ترى الجهة المختصة استمرارهم في العمل فيكون عن طريق التناوب بينهم). وبناء عليه فقد أصدرت الوزارة قراراً ينص على أن يتقاسم المشرفون التربويون الإجازة فيما بينهم على فترتين تكون الأولى من 2-7-1429هـ إلى 13-8- 1429هـ والثانية من 15-8-1429هـ إلى 24-9-1429هـ. وبهذا يتمتع المشرف بأربعين يوماً فقط، ومن هنا فإن ما نصت عليه اللائحة لم ينحصر في المشرفين فقط، إضافة إلى أن النص جاء في المادة (ويجوز) وليس و(يجب)، أي أن لوزارة التربية والتعليم هي التي تضع الضوابط التي تحقق العدالة بين الجميع، خاصة وأن المشرف لم يتمتع بالإيجابيات في إجازة المعلم أو الموظف الحكومي... فالمعلم يتمتع بإجازته الصيفية كاملة بعد اختبار الدور الثاني حتى بداية العام الدراسي القادم مع طلابه. أما الموظف فيحصل على إجازته متى شاء أو يعوض عنها أو يدخرها لنوائب الدهر أو يجزئها كل أسبوع على حدة حتى تصل إلى (70) يوماً مع الإجازة الأسبوعية. أما المشرف الذي يرغب التمتع بإجازته ويطلبها في الفترة الأولى ولديه أبناء مكملون فلن يتمتع بإجازته لأنه سيضطر للبقاء مع أبنائه. وفي حالة رغبة المشرف التربوي التمتع بإجازته في الفترة الأولى فقد يكون الميدان في حاجة إليه للإشراف على اختبارات الدور الثاني والمشاركة في اللجان وكتابة التقارير. لقد سبب هذا التنظيم عزوفاً عن الإشراف بجميع أنواعه نظراً لتكبيل المشرف بإجازة مفروضة عليه. فعمل المشرف مرتبط ارتباطاً كلياً بعمل المدارس، وإذا أوصدت المدارس أبوابها أصبح بقاء المشرف بلا جدوى. وفي حالة رغبة المشرف التربوي التمتع بإجازته في الفترة الثانية فهي توافق شهر رمضان المبارك شهر الصوم والعبادة فلا يستطيع أن يتمتع بإجازته مع أولاده.

إننا نأمل دراسة وضع المشرف ومعاملته معاملة المعلم من حيث الإجازات حتى يستطيع أن يقضي ويتمتع بإجازته مع أبنائه كغيره من المشمولين بلائحة الوظائف التعليمية!! كما نتساءل لماذا لا تكون إجازة المشرف التربوي أسوة بمدير المدرسة والوكيل والمعلمين وتكون بعد انتهاء أعمال الاختبارات وإغلاق المدارس حتى العودة أو أن يعامل المشرف مثل الموظف باحتساب الإجازة التي لا يتمتع بها من رصيده فيستطيع الاستفادة منها عند التقاعد.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5324 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد