| 
| 
|
|
أنسيت وجه فتاك يانجد؟ | أم طال بعد رحيلي العهد؟ | طفل وفي عينيه أغنية | جذلى ويورق تحته المهد | أنسيته والرمل في يده | يلهو به يبني.. فتنهدّ | قد كنت أبنيها وتهدمني | وأنا لهنّ السيد العبد | ماكان ثمة في العراء سوى | أثل وبعض حمائم تشدو | ولفيف أعشاب وسِحلية | ركضت لها وعضاءة تبدو | هو ذا فتاك.. أتاك وهو على | طول البعاد يمضه البعد | أوكلما آنست منك رضى | قابلتني والوجه مربد! | وإذا سألتك جاء مقتضبا | منك الجواب وأُجزل الرد | أنسيت روح فتاك يانجد؟ | وفتاك منك.. وماله بُدّ | صَبّ تهادى بين أضلعه | ذكرى يثور بمشيها الوجد | ما ناح قمري على فنن | إلا ونار الشوق تشتد | ترك الرعاة الحب مضطرما | في خافقي وقطيعهم يحدو | فمضى يُلذّعه كما البرق | ومضى يجلجله كما الرعد | ومضى يجوب جوانحي هَزِجا | وجوانحي كالأفق تمتد | وإلى العرار خيامه ضُربت | أوتادهن.. وأُوري الزند | وهناك حول البئر همهمة | ليلى تحاور حبها دعد | والمدنفون خيولهم ضبحت | للماء.. أو نحو الهوى تعدو | ويكون مسرح عاشقين هنا | طَلَل.. وذا غَزَل.. وذا وعد | يتمنعون عن اللقاء كما | ضحكت وما قد أنجزت هند | غلب الرجال القهر وانتفضوا | بالثأر حتى حُطّم القيد | فمضى بوقدة لبّهم قَدّ | وطوى رجاحة رأيهم عِقد | سُفكت رجولتهم على عتب | فيها الصبابة حدها الحد | نجد وما أدراك ما نجد | الشوق.. والتاريخ.. والمجد | هاتي يديك فإن في شفتي | حرف خجول صابر جلد | يادار عبلة فاسلمي وعمي | حبا.. فقد أعياني السهد | مبارك المحيميد | |
mam21699@hotmail.com |
| | |