|
الشاعر علي بن محمد الشنيفي السهلي من آل حمضة من الظهران عاش في القرن الرابع عشر الهجري في هجرة خريصة التابعة لرويضة العرض وهي من مواطن السهول، شاعرنا من فحول الشعراء نقلت لنا بعض قصائده من أفواه الرواة والتي تنقل صورة من عصر الشاعر ومن معاناته مع الحياة وصعوبتها وشظف العيش الذي تقلب فيه شاعرنا، له العديد من القصائد الجميلة ومنها محاورته مع الذئب فقد كان الناس في قديم الزمان ينصبون الشاكل لأجل اصطياد الحيوانات من غزلان وضباع بوضع حفرة عميقة إذا سقط فيها الحيوان لا يستطيع الخروج. وكان عند الشاعر علي الشنيفي بعض الأغنام في مزرعته وبالقرب منه جبل يطلق عليه (العقابه) تكثر به الذئاب. ففي أحد الليالي وجد في تلك الحفرة ذئباً فلما رآه الشاعر علي حنّ عليه وأخذ يندب حظه وكأن هناك من أشار عليه بالوقوع في هذه الحفرة.
|
فقال الشاعر علي الشنيفي هذه الأبيات:
|
ياذيب ياللي من خيار الذيابه |
دليلك اللي دلك البارح أغواك |
رماك في حفر هيام ترابه |
هدوا عليك الترس لين الله أفناك |
فرد الشاعر علي الشنيفي على لسان الذئب وهو يحذر الشاعر علي من ترك أغنامه تسرح بدون راع لأن الذئاب لن تنتهي إذا مات ذئب حضر الآخر، وأوصاه الذئب بالرحيل من هذا المكان والفرح باليوم الذي ينتهي عند انتهاء الزرع.
|
|
يا علي وأن جنّك ذياب العقابه |
إن رحت وإلا واحدٍ من هلي جاك |
تراي من ربع تدوس المهابه |
وانا نذيرك لا تطرف بمعزاك |
لابد من يوم تفوع الذيابه |
ذا قاصر دونك والآخر تعدّاك |
كم شاوي عابٍ لبيته مهابه |
خطر على كلبه الى جاه ينعاك |
مقعدك ذا يا علي ما فيه ثابه |
في عشةٍ حس العصافير قزّاك |
إن طعتني فالزرع جوّد حسابه |
وأفرح بيوم منه يوم ايتعداك |
|
يابوي بي نركب على الفطر الشيب |
عوص النضا اللي للخلا يقطعني |
أرخوا عليهن العصي والعراقيب |
أربهن عن ديرتي يقلعني |
فيها الحمام السود زين التخاضيب |
يازين حسه في علاهن يغني |
تصلتن من عاليات المراقيب |
في المزرع العامي سوى وقعني |
فكرت أنا في مشيهن التعاجيب |
يشدن لعسكر باشةٍ صنبرني |
وردن على الماء قلت ياشيب ياشيب |
وروّن صملان الحشاء وانزعني |
يبن مقيالٍ بروس المراقيب |
في راس (خرص) اللي بحبه شحني |
كم ليلةٍ حولت من راسه الذيب |
متفلهدٍ سرحان ما خاف مني |
هو مادرى انا ندرقه بالمراقيب |
بمشوكاتٍ للحم يشلعني |
ويابوي بي نركب على الفطر الشيب |
اللي عليهن الحلق وسمهني |
مع الامام اللي هروجه تعاجيب |
سلطان نجد اللي علينا يمني |
راعي سيوفٍ كل يوم مخاضيب |
في راس من لا نقدره يقطعني |
أحدٍ على طوباي واحدٍ على بيب |
يشدن لكتفان الدبا وان مشني |
ويا ديرتي والله ما اغليك من طيب |
ولا انتيب تجلين اللوامات عني |
إلا ليا عديت روس المراقيب |
أونس لواهيب الحشا يبردني |
|
جعل يسقي دار مطريت القعودي |
كل عصرٍ فوقها يرعد رفيه |
عين خلي عين شيهانٍ صيودي |
وأحذر الحذرات في عالي الحجيه |
والمبيسم شوفته يزهى الخدودي |
والثمان رهاف عذباتٍ سويه |
والمعنق عنق داهلة النفودي |
ماتبي خدٍ تدوج به الرعيه |
كن ريحه جيبها هي والجعودي |
عنبر يوم الهوى رده عليه |
باتمنى والتمني مايفودي |
هو سبب عمياك يالعين الشقيه |
آه ياللي ما يعثر بالنفودي |
اكفراته دبل وآلاته قويه |
بازهم السواق وانخى بالجدودي |
لا يخلي له من القوات شيه |
بانهب اللي حط في كبدي وقودي |
دوك حالي من سبايبها رديه |
عايفٍ من ديرةٍ فيها الحسودي |
والحسد كله من الربع الدنيه |
|