(حي النخيل) ماذا دهاكَ وآلما
والدَمعُ في عينيك آنس ماتما
في (روضنا)(1) حيَّ الأمانِ عهدتُهُ
ماذا جرى؟ هل نرتضي أن يألما؟
أطفاله ونساؤه وشيوخه
أهل المحبة والهدى ورضا السما
قد روعتهم نقمة أبنائنا
باعوا ضمائرهم وخانوا المُسلما
من أي فكر عكروا صفو الأنا
م وأي بغي في المشارب أظلما.!
يبغون فوضى والشذوذ ذمامهم
والقتل عمد يرعبون به الحمى
حتى أتاهم موكب الفرسان ي
حْد وللخلاص وقد تسامى مقدما
ذودٌ نبيلٌ واندفاعٌ باسِلٌ
وشهادةٌ في الحقِّ تَرضي الضيغما
نالوا رضا الرحمن وانهلّ العطا
ءُ كأنها (بدرٌ)(2) تحوطُ الأنجما
فتناهبتهم أمة ومضوا بلعْ
نةِ ربِّهم نالوا الجزاء المُحكما
وعلى رُفوفِ الطيرِ من شُهدائنا
مطر الجنانِ يعمُّ فينا الأنعما
ولهم صنوف الذلِّ أنى يمموا
نالوا السعير حماقة وتجهما
تُكوى أياديهم بما فعلوا لظى
والشرُّ يلقى ما أقام جَهنما
(يا روضنا)(3) إن النهاية أقبلت
من شرِّ منقلب تراهم هُيَّما
يتدافعونَ إلى الردى بذنوبهم
والنصرُ آتٍ ما أجَلَّ وأَعظما