اطلعت في جريدة الجزيرة عدد 12225 وتاريخ 19-2-1427هـ على رسالة موجهة من المواطنين عبدالرحمن بن عبدالإله السيف وصالح بن عبدالله التويجري إلى معالي رئيس مجلس الشورى يطالبان المجلس النظر حول نقص عبوات أسطوانات شركة الغاز، وتعقيباً على رسالتهما فإنهما يُشكران على هذا الحس الوطني الذي له مساس بمصلحة المواطن، لكنهما أغفلا شيئاً أهم من ذلك على شركة الغاز ألا وهو سعر الغاز، فهو مرتفع جداً، فالأولى منهما أن يتطرقا إلى ارتفاع أسعار الغاز للاسطوانات بحجميها 25 رطلاً و50 رطلاً، وسعر التعبئة للأسطوانات الكبيرة؛ فهذه الأسعار هي التي تثقل كاهل المواطن خصوصاً ذوي الدخل المحدود.. والأولى أن يطرح سعر الغاز على مجلس الشورى لمناقشة أسعاره المرتفعة، أما مناقشة وزن العبوة فهو لا يؤدي الغرض ولا يحل مشكلة يعاني منها المواطن.. فهو علاج قاصر يلامس جزءاً من المشكلة، أما المشكلة الحقيقية فهي في ارتفاع أسعار الغاز، فالشركة ليس لديها نية في تخفيض السعر وما يزيد العبء على المواطن أنه هو الذي ينقل أسطواناته إلى الموزع بسيارته، وهذا ما يزيد التكلفة على المستهلك، ومن المفروض أن تُلزم الشركة الموزعين باقتناء سيارات مخصصة لتوزيع الغاز على المستهلك في محله كما في مدينة الرياض حتى تصل الأسطوانات إلى بيته لا أن يكون همّ الشركة جني الأرباح فقط، أما أن يتحمل المستهلك ارتفاع الأسعار وتكلفة النقل من الموزع، فهذا غير معقول ويكفي أرباحاً للشركة هذه المدة الطويلة دون تغيير في أسعار الغاز. إني أضم صوتي إلى صوت الأخوين بأن يتدخل مجلس الشورى في مناقشة ارتفاع أسعار شركة الغاز والمأمول من هذا المجلس الموقر أن يكون هو العين التي ترعى مصلحة المواطن.
عبدالله بن سليمان العمران - بريدة |