رغم الاختلاف الظاهر دولياً حول ايجاد تعريف جامع ومانع للإرهاب إلا أن الجميع أفراداً وحكومات متفقون على نبذه وإدانته ومحاربته بكافة أشكاله وألوانه ما ظهر منه وما بطن. والإرهاب على مر التاريخ الإنساني ارتبط بظاهرة الأصولية والتشدد والتطرف والخروج على المألوف في كل الديانات والمذاهب والعقائد.
الإرهاب لا وطن له ولا دين، وهو ليس مقصوراً على ذلك العمل التفجيري الذي يرتكبه أحدهم. إن الخطاب المتشدد تجاههم لابد أن يستمر، فهم إذا ما ضربتهم ضربة ردوا عليها بأخرى. والملاحظ أن إعلامنا لا يزال يفسح لهم الفرصة تلو الأخرى.
الإرهاب المادي الذي تستخدمه هذه العناصر الخارجة عن الدين شيء محير، الأولى أن تتم السيطرة على مصادره وتجفيف منابعة، وإلا كيف يمكن لنا تفسير وجود هذا الكم من الأموال عند كل عملية ينفذها هؤلاء الخوارج الجدد.
الإرهاب الذي يستخدم ممن يدعون العمل التطوعي في عدد من الهيئات الدينية لمراقبة ومتابعة الناس بل ومضايقتهم في كل مكان أمر مرفوض بل أجده شخصياً انتقاصاً من الكرامة والحرية.
الإرهاب أجده عندما ترى بأم عينك وبشكل يومي إنساناً يحتاج إلى لقمة تسد رمق جوعه بينما آخرون يعبثون وينغمسون في ملذات الحياة، هذا هو إرهاب الفقر.
الإرهاب أجده عندما لا استطيع أنا وأنت والآخرون أن نتحاور بشفافية وموضوعية.
الإرهاب ليس قائمة الـ 26 أو قائمة الـ 36 من المطلوبين بل من يطبلون لهم ويدفعونهم للهلاك.
الإرهاب لا يحمل مشروعاً غير التخريب والقتل والإفساد ولا شك أن النهاية باتت قريبة جداً، ولكن ذلك لا يعني أن نغفل ونتساهل، فكل فعل له ردة فعل.. والله من وراء القصد..
|