تحية إجلال وفخر لكل من يمتطي صهوة التعليم وأخص بذلك أخواتي المعلمات اللاتي يخرجن منذ الصباح الباكر ليقمن بأداء أشرف مهنة، ولا يخفى على الكثير من الناس ما تكابده أخواتنا الفاضلات ممن يقمن بالذهاب إلى مقر أعمالهن في المناطق البعيدة والنائية عن مواقع سكنهن.
وفي هذا اليوم الأربعاء الموافق 23 - 1 - 1427هـ الساعة السابعة والربع من صباح هذا اليوم وردني اتصال بوجود حادث لإحدى سيارات نقل المعلمات على طريق حريملاء - ثادق، وطلبت من الله العلي الكريم ان يسلم من كن فيه من المعلمات، إلا أنه لا راد لقضاء الله وقدره أفادني المتصل بوفاة معلمتين على الفور وإصابة الأخريات أسأل الله ان يغفر لهن وان يلهم أهلهن الصبر والاحتساب وان يمن على البقية منهن بالصحة والعافية.. والله لقد أدمى فؤادي ذلك الخبر فهن قد خرجن لا يدرين عن ذلك القدر المحتوم عليهن خرجن وقد ضمت كل منهن وليدها والأخرى قد قبلت يدي والديها طالبة الدعاء منهم بأن تعود إليهم سالمة ولكنها هي الحياة وداع وفراق.. إنني أطالب الجهات المسؤولة عن نقل المعلمات بالعديد من المطالبات حتى نحمي تلك الفئة الغالية على قلوبنا التي يحدوهن الأمل لبناء مستقبل زاهر ومن هذه الطلبات ما يلي:
1 - مطالبة مؤسسات النقل بتوفير أفضل المركبات الحديثة ذات الموديلات الجديدة والقيام بفحصها كل ثلاثة أشهر على الأقل للتأكد من سلامة تلك المركبات.
2 - القيام بتدريب سائقي تلك المركبات بكيفية التصرف عند أي طارئ - لا سمح الله - لتلك المركبات، وأذكر أنه في إحدى المرات وجدت سيارة لنقل المعلمات قد تعطلت بسبب أحد الإطارات ووجدت أن السائق وهو من الجنسية الآسيوية قد قام بإيقاف تلك السيارة داخل الطريق وعلى المسار الأيسر وقام بتغيير الإطار دون وضع أي لوحات تحذيرية وهذا يدل على عدم حرصه على من معه داخل السيارة.
3 - القيام بتدريب سائقي تلك المركبات على وسائل السلامة في حالة وجود حريق - لا سمح الله - داخل المركبة وكيفية إخراج الموجودين في داخل المركبة وتأمين وسائل السلامة المطلوبة طفايات للحريق والوسائل الأخرى.
4 - ضبط المخالفين من سائقي تلك المركبات من يقود مركبته بسرعة زائدة وخاصة على الطرق السريعة ومضاعفة تلك المخالفة بما يراه المسؤولين عن ذلك.
5 - حصر قيادة تلك المركبات على المواطنين فقط دون غيرهم، حيث إن الأجانب ينقصهم الكثير من الجوانب التي تعوق تطبيق الأمور الموضحة أعلاه وذلك إما بسبب اختلاف اللغة وإما غيرها من الأسباب الأخرى.
في الختام ان ما جعلني أقوم بكتابة هذا المقال هو ما نراه وما نسمعه عن كثرة هذه الحوادث الشنيعة التي أودت بالكثير من معلماتنا الفاضلات.. أسأل الله ان يحفظ الجميع.
|