** كتبت أكثر من مرة عن تسرب مياه البيارات داخل شوارع العاصمة.. ونبَّهت إلى خطورة هذه الظاهرة أكثر من مرة.. ولا زالت الرسائل تتقاطر من كل حي.. تتحدث عن وجود بيارات (فائضة) في هذا الشارع أو ذاك.. ونحن بالطبع.. لا ندري لماذا البلديات الفرعية تهمل هذه الظاهرة ولا تمنحها أي اهتمام.. وكأنها تؤكد لنا صحة المثل المشهور (إذا كثرت دَبْرَتْ) وأعني.. البلديات الفرعية.
** تسير في بعض الشوارع وسط النهار.. بل ساعات الضحى.. وترى البيارات تنزف وتتقاطر.. لتشكل مجرى واحداً أشبه بالسيل.. لكنه سيل أسود قاتم ذو رائحة كريهة للغاية.. يحمل الأوبئة والأمراض.. وينشر النجاسات والأوساخ.. و يعطي انطباعاً سيئاً عن عاصمة مملكتنا الحبيبة.
** البلديات الفرعية.. لا زالت تهمل هذه الظاهرة ولا تلتفت لها.. ولا تمنحها أي قيمة رغم أنها من الأمور الرئيسية المهمة.. إلا إذا كانت البلديات الفرعية تعتقد أن هذا ليس من شأنها.. بل من شأن وزارة المياه أو شأن جهات أخرى.. فعليها أن تدافع عن نفسها وتقول: أنا لست مختصة.
** لا يخفاكم.. أن تسرب مياه البيارات في تزايد.. وأن الشوارع الممتلئة بالبيارات.. صارت معروفة.. وأن هذا التسرب فوق ما يحمل من تشويه واستهتار بمظهر العاصمة الجميل.. فهو يحمل أيضاً.. الأمراض والجراثيم والفيروسات.. ويحمل الروائح الكريهة.. ويحمل النجاسات التي تطير على ملابس الناس من خلال مرور السيارات.. بل إن بعضها يطير من كفرات السيارات.. كالرذاذ ونحن نستنشقه أو يلصق في ملابسنا.. وقد ندري أو لا ندري.. ويحمل أيضاً (الفشيلة) ليس للبلديات الفرعية.. ولا حتى للأمانة نفسها.. بل لإدارة النظافة.. بل ومسمار في (عين النظافة؟!!).
** ليت المسؤول يزور شارعاً واحداً فقط.. ليشاهد بنفسه كيف تسيل البيارات ليل نهار دون أدنى مراقبة أو متابعة أو مسؤولية.
** زوروا مثلاً.. شارع العالم المحدث راوي الحديث.. الصحابي الجليل (أبي سعيد الخدري) بحي الملك فيصل.. أو المسمى.. شارع الكهرباء.. المتفرع من شارع خالد بن الوليد.. أو المسمى.. شارع انكاس.. (ويا كثر.. تكرار أسماء شوارعنا..).
** زوروا هذا الشارع فقط.. واصطحبوا معكم قارباً.. لأن البيارات تتظافر وتتكاتف هناك.. لتشكل وادياً من البيارات.
** هناك.. لا رقابة.. ولا متابعة.. ولا معاقبة.. ولا مسؤولية.. وأصحاب العمائر هناك.. يظهر أن لديهم تصميما على ترك البيارات هكذا تسيل دون أدنى شعور بالمسؤولية أو خوف من عقاب.
** ليت المسألة وليدة اليوم.. بل إنها مستمرة منذ سنوات.. وحتى في مهرجان الزهور.. كان هناك عطلة (إجازة) لأصحاب وايتات شفط المجاري.. مما زاد من جريان مياه البيارات وسط الشوارع.. وهنا.. منتهى الاستهتار والتحدي للبلديات الفرعية ولمنظمي مهرجان الزهور.
** هذا الشارع بالذات.. واسمه الجديد (شارع البيارات) وغيره من شوارع معروفة.. تنزف ليل نهار من مياه البيارات.. لتشوه وجه عاصمتنا الحبيبة.. ولتنقل لنا.. الأمراض والأوساخ والقاذورات والروائح الكريهة.. في منظر بشع لا يمكن قبوله.
** نحن نتمنى أن تظهر جهة وتقول: أنا المسؤول عن هذا التجاوز الكبير.. وسوف نصحح الخطأ.. بدلاً من سكوت كل الجهات.
** فالبلديات الفرعية.. لا تهتم بهذه الظاهرة.. ولا تمنحها أي أهمية.
** ووزارة المياه ساكتة.. ونحن لا ندري من المسؤول.
** هل إزالة لوحة مخالفة.. أو زائدة.. أو إزالة بائكة من أرض بيضاء.. أهم لدى البلديات الفرعية من صحة الناس؟
** نعم.. أوقفوا البيارات.. وأوقفوا المخالف فخطر تسرب مياه البيارات.. لا يعدله خطر آخر.
** نتمنى.. أن نسمع صوت مسؤول يضع النقاط على الحروف ويعاقب المخطئ.
** يا أمانة منطقة الرياض.. سكان حي الدخل المحدود.. وحي العزيزية.. وغبيرة وخنشليلة.. وحي الخليج وما حوله.. يريدون فقط.. إيقاف سيول البيارات من شوارعهم.. ف(الخياس.. فجَّر رؤوس المساكين) والله سبحانه وتعالى الهادي إلى سواء السبيل.
|