Wednesday 5th April,200612242العددالاربعاء 7 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حصاد الشورى"

برلمان القراء برلمان القراء
(الشراري) يطرح رؤية عن غياب الرقابة وتلاعب الشركات

تلقت (الجزيرة) رسالة عبر الفاكس من المواطن غانم مفلح أبو رشيدة الشراري (من محافظة الخُبَر وتحتفظ الصحيفة برقم هاتفه الجوال وبريده الإلكتروني) موجهة إلى معالي رئيس مجلس الشورى (الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد)، ولأهمية ما جاء فيها تنشرها (الجزيرة) بالنص الذي كتبه صاحب الرسالة إذ يقول:
ضياع الحقوق
يطول الحديث عندما يتكلم الإنسان السعودي عن مشكلات القطاع الخاص، مع طالبي العمل من السعوديين، وما يدور داخل هذه الشركات من: ضياع لحقوق هؤلاء الشباب، الذين واصلوا ليلهم بنهارهم، من أجل الحصول على العمل المناسب، الذي يؤمِّن لهم المستقبل الآمن بإذن الله تعالى.
اهتمام الحكومة وإهمال المسؤولين
ولعل الحكومة لم تقصر في إيجاد الحلول المثلى لهؤلاء الشباب، ولكن العلة تكمن في الإهمال الصادر من بعض المسؤولين، الذين أُسِنْدَت إليهم مهام تنفيذ أنظمة الدولة في هذا المجال، وعدم وجود رقابة منهم على الشركات، وبالتالي فإنّ عدم تطبيق الأنظمة، التي تكفل للعاملين السعوديين حقوقهم بالشكل الصحيح داخل الشركات، أسهم في ظهور مشكلات.
رقابة فعالة وتفتيش مستمر
ولا شكّ أن عدم وجود رقابة فعالة وتفتيش مستمر من الجهات الحكومية على الشركات، أتاح لمديري بعضها أن يعملوا ما طاب لهم، وأن يصدروا من الأوامر الإدارية ما اختارت أنفسهم، ضد العامل السعودي. وحينما يشاهد المرء وضع هذه الشركات المخالفة للأنظمة، ووضع العاملين السعوديين، يتبادر إلى ذهنه سؤال: هل هناك رقابة من مكاتب العمل، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، أو من أي جهة مختصة على جميع منشآت القطاع الخاص؟ آمل بأن تكون الإجابة ب(نعم)، وأن تكون هذه الرقابة شاملة للجميع دون استثناء. أما إذا كانت الرقابة غير موجودة، أو أنها موجودة ولكن بنسبة قليلة، فهذا هو الذي أسهم في انخفاض نسبة العاملين السعوديين في بعض الشركات إلى (1%) وأقل، بل تكاد تصل إلى الصِّفْر. فأين السعودة؟ ولماذا يشاهَد بكثرة عدم اهتمام مديري هذه الشركات بالعامل السعودي المعيَّن لديهم وبخاصة إذا كانوا هم غير سعوديين (وافدين)، بخلاف الموظف الوافد الذي يولى اهتماماً كاملاً من جميع النواحي؟ هل يهتم مدير أي شركة بكتابة عقد عمل مع الموظف السعودي؟ وهل يسجل اسمه في مكاتب العمل؟ ولماذا يسند للعامل السعودي في هذه الشركات عمل مُتْعِب مُرْهِق ما الله به عليم؟ قد تصل ساعات عمله في اليوم الواحد إلى أكثر من عشر ساعات؟ وفوق ذلك كله لا تتجاوز الرواتب الشهرية للسعوديين ألفا ومائتين أو ألفا وثلاثمائة ريال، مع عدم وجود البدلات الإضافية على المرتب الأساس، بخلاف الموظف الوافد، وما خَفِيَ كان أعظم. فبالله عليكم كيف ومن أين يجد السعودي الذي يبحث عن عمل الخبرة المطلوبة؟ للأسف إنّ أغلب المسؤولين لا يعلمون عن تلك الأشياء، والبعض الآخر متساهل أو لا يصدِّق.
مما لا شك فيه أنّ ذلك كله بسبب عدم تطبيق نظام العمل السعودي من بعض الشركات، وعدم وجود الرقابة الحكومية على الشركات والمؤسسات المخالفة.
تدني رواتب السعوديين
وأريد أن أقف وقفة مع المسؤولين حول موضوع رواتب السعوديين في القطاع الخاص، وأترك للجميع هذه المسألة ليقرروا بأنفسهم، كم يحتاج هذا المواطن من المال ليؤمن المتطلبات الضرورية له ولأسرته في شتى مجالات الحياة؟، ثم بعد ذلك أترك لكم الرأي وأقول: هل توافقون رأي تلك الشركات في أنْ تقدم للموظف السعودي مثل تلك الرواتب التي سبق أن تحدثتُ عنها؟ وهل هذه الرواتب كافية؟ والأدهى من ذلك أنّ رواتب بعضهم ظلت كما هي منذ سنوات؛ إذ لم تتم زيادتها ولا تحسينها بأي شكل من الأشكال. لماذا؟ وأين الرقابة؟ وأين الحق؟ بل أين ما يسمى بالسعودة؟ لماذا يُعْطَى الموظف الوافد اهتماماً ورعاية أكثر مما يعطى للموظف السعودي، من حيث الإجازات، والرواتب، ووقت العمل، ومدته.
من أجل الوطن
إنّ كل ما قلتُه ليس من باب الفلسفة، ولم أبالغ في أي كلمة كتبتُها، وهو أمر واقعي، أحببتُ إيصاله للمسؤولين علّني أسهم ولو بشيء بسيط في حل هذه المشكلة، من أجل الوطن الغالي الذي ندفع الغالي والنفيس من أجْله.
رسالة إلى مكاتب العمل
ومن منبر صحيفة (الجزيرة) أوجه هذا النداء إلى مكاتب العمل، وإلى جميع من يخصه الأمر، وأرجو أن تكون هناك رقابة كافية على الشركات المخالفة، ليتم كشف التلاعب، والغش، والظلم الموجود فيها، كما أرجو أن يكون هناك اهتمام بمسألة السعودة التي أصبحت مجرد كلام دون فِعْل. وفي الختام آمل بأن يصل النداء، وأن يُفْهَم القصد، وأن يطبق المطلوب.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved