Wednesday 5th April,200612242العددالاربعاء 7 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

التواصل السعودي الياباني بقيادة ولي العهد التواصل السعودي الياباني بقيادة ولي العهد
د. فهد بن عبدالرحمن المليكي *

أدركت المملكة العربية السعودية في وقت مبكر أهمية التعاون السعودي الياباني وانعكاس هذا التعاون الإيجابي على مصالح الوطن والمواطنين، فالنمو والتطور السريع للمملكة في مختلف أوجه الحياة، ازداد وتجدد بسبب اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام على تطوير وتجديد ودعم العلاقات السعودية اليابانية سياسياً وتنموياً واجتماعياً، فتاريخ هذه العلاقات بين الدولتين فريدة ومميزة من جميع النواحي الثقافية والاقتصادية والدبلوماسية.
فاليابان دولة صناعية أخذت مكانتها ووزنها في هذا المجال كثاني أكبر دولة صناعية في العالم لهذا حرصت المملكة العربية السعودية في سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية كل الحرص أن تكون العلاقة التجارية والسياسية مع اليابان علاقات إيجابية ومميزة من أجل خدمة البلدين.
وانطلاقاً من ذلك فإن حديثي عن اليابان سوف يلتزم بالصراحة في شرحه، لأن دولة اليابان معروفة بمواقفها السياسية والاقتصادية والإنسانية تجاه القضايا العربية والإسلامية ومساندة الحق والعدل ونبذ الظلم والتفرقة في مختلف القضايا الدولية، فالعلاقات السياسية السعودية اليابانية قوية وأكثر تطوراً خاصة في ميادين الصناعات الحديثة والتبادل التجاري والتدريب على المهارات الفنية والإدارية.
فالتعاون الدولي السعودي الياباني عبر: japan International Cooperation Agency - J.I.C.a (الوكالة اليابانية الدولية التعاونية) منذ فترة قديمة، كانت بداية هذا التعاون سنة (1975م) حتى وقتنا الحاضر.
فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مستمراً أكثر من (26) سنة مبنية على المصالح المشتركة، وقد وصلت هذه المشاركة في الوقت الحاضر إلى مرحلة بناء القدرة الذاتية عند الإنسان وتنمية الموارد البشرية والإدارية وتدريب القوة العاملة في المملكة العربية السعودية.
هناك تشابه ما بين العادات والتقاليد السعودية واليابانية، خاصة في التركيب الأسري وآداب واحترام الأفراد حسب الأعمار والولاء العائلي في الحياة الزوجية. والمجتمع الياباني مجتمع محافظ على عاداته وتقاليده وأسلوبه في الحياة المعيشية اليومية، طبعاً هذا يعود على تاريخ القيادات والإمبراطوريات اليابانية القديمة السابقة التي حرصت كل الحرص على حفظ التراث وتثبيت القيم والحياة الاجتماعية اليابانية الأصلية بدون إحداث تغيرات جوهرية في المجتمع، خاصة بعد حدوث النمو والتقدم السريع الحضاري الذي حدث في اليابان خلال العقود الماضية.
وتأتي العلاقات الثقافية بين البلدين ضمن المعاهدات والاتفاقيات والتعاون الدولي السعودي الياباني وفي نفس الوقت تعتبر شراكة فكرية وعلمية واقتصادية تخدم المصالح المشتركة مما جعلهما شريكين تجاريين على مستوى التجارة الدولية والاستثمار الدولي وهناك اتفاقيات اقتصادية ثنائية وجماعية وبرامج استثمارية ربطت بين البلدين بعضهما مع بعض.
فنجد المملكة العربية السعودية تحظى باهتمام خاص ومميز من قبل حكومة وشعب اليابان ليس باعتبارها مصدراً هاماً للبترول الذي تحتاجه اليابان أو سوقاً استهلاكياً للمنتجات والصادرات اليابانية فحسب بل هناك مؤثرات سياسية قوية معروفة عن المملكة العربية السعودية مثل السياسة المعتدلة والحكمة في صنع القرار السياسي ومكانتها المرموقة والفريدة في العالم الإسلامي لوجود الأماكن المقدسة.
اليابان تدرك كل الإدراك بأن الاستقرار الأمني ومناخ المملكة السياسي والاجتماعي المناسب، شجع الاستثمار الياباني على القيام بالمشاريع المشتركة في عدة مجالات مختلفة، ولا ننسى أن العلاقات السعودية اليابانية، لم تأت من فراغ بفضل النيات الإيجابية.. والود والمصداقية والاحترام المتبادل بين الحكومتين جاء لمواكبة أهداف وخطط التنمية في المملكة العربية السعودية وشجع رجال الأعمال اليابانيين على الاستثمار التجاري مع تقديم الخبرات الفنية والعلمية.
فالعلاقات السعودية اليابانية تعتبر نموذجا دوليا في المجتمع الدولي، تتجدد وتنمو بوجه جديد سنوياً، فقد اصبح هناك جسر قوي من العلاقات التي شملت جميع المجالات التنموية.
وانطلاقاً من هذه الرؤية فزيارة الوفد السعودي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام.. استطيع أن أسميها (زيارة التواصل السعودي الياباني من أجل تجديد العهد).. طبعاً هذه الزيارة تأتي من صميم أسس الدبلوماسية السعودية القائمة على السلام والاستقرار الدولي.
فالوفد السعودي انطلق إلى خارج الحدود الوطنية يحمل معه كتاباً مفتوحاً في داخله جميع الفصول التي تؤدي إلى تجديد العلاقات السعودية اليابانية وخلق روح التعاون واستمراره لخدمة مصالح المملكة وتحقيق الأهداف المرسومة للمستقبل.

* متخصص في شؤون الإعلام الدولي واختلاف الثقافات

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved