بَكَتِ الرِّجالُ وفاضَتِ العَبَراتُ
وطَغَتْ على زَفَراتها الحَسَراتُ
يَبكونَ فارسَ قدْ تَرَجَّلَ رَاحِلاً
لِرَحِيلِه تتزَلْزلُ السَّاحاتُ
قَدْ كانَ وَقْفاً للبلادِ وعزّها
ومَنارةً تُجلى بها الظُّلُماتُ
قدْ كانَ والِدَ للجَميع يَضُمّهمْ
الابنُ ابنٌ والبناتُ بناتُ
عثمانُ حيٌ لو يواريه الثّرى
عِلْمٌ وارثٌ مَنهجٌ ورُواةُ
شيّدوا لوالِدِنا بحيٍّ مسجداً
تُحيى به الصّلواتُ والحلقاتُ
وأبنوا باسم فقيدنا كُليّةً
ليؤمُّها الطّلابُ والطَّالباتُ
ومبَرَّةً لعفيفةٍ مكلومةٍ
ولمعدمٍ تَنْهَشْ به الكُرُباتُ
هَيّا افتحوا الصَّندوق هذا درهمٌ
هو حِيلتي إن هبَّت الكُرُماتُ
عثمانُ أهلٌ للمراثي إنّما
ماذا ستَنْفَعُ راحِلٍ كلماتُ