* جدة - الجزيرة:
قدَّر د. سعد الشيخ كبير اقتصاديي البنك الأهلي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة للعام الحالي 2006م بنسبة 8% بالأسعار الجارية كما توقع نمو القطاع الخاص بوتيرة أسرع مما كان عليه العام الماضي ليصل إلى نحو 10% بالأسعار الجارية وذلك مقارنة مع 9.6% خلال عام 2005م.
جاء ذلك خلال العرض الاقتصادي المفصل الذي قدمه الدكتور الشيخ أمام نخبة من شباب المديرين التنفيذين بالقطاع الخاص الذين شاركوا في ندوة خصصها البنك لتدعيم التفكير الإستراتيجي لهذه الشريحة الهامة من عملاء البنك حيث قدم العديد من الخبراء والمتخصصين محاضرات وتطبيقات عملية كما أداروا ورش عمل تناولت موضوعات رئيسية من أبرزها رؤية مستقبلية للاقتصاد الوطني وأسعار الفائدة والأدوات والبدائل الاستثمارية ونظرة على الاقتصاد الدولي.
وتطرق كبير اقتصاديي البنك الأهلي إلى سياسة الدولة في إدارة الفوائض حيث أشار إلى أنه تم تخصيص 139 مليار ريال أو ما يعادل 65% من إجمالي الفوائض الحكومية لعام 2005م لسداد جزء من الدين العام مما أدى إلى انخفاضه إلى 475 مليار ريال.
واستطرد قائلاً إنه تم توجيه النسبة المتبقية من الفائض والبالغة 35% لبناء الاحتياطيات الأجنبية وذكر أن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للمملكة سواء الرسمية أو غير الرسمية قد بلغت 753 مليار ريال بنهاية 2005م حيث شكلت حصة مؤسسة النقد (ساما) 564 مليار ريال في حين بلغت حصة المؤسسات شبه الحكومية كالتأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد 163 مليار ريال كما بلغت حصة البنوك التجارية ما مقداره 26 مليار ريال.
وفي جانب التطورات النقدية ذكر الشيخ أن السيولة الإجمالية (ن3) لعام 2005م قد حققت نمواً بنسبة 11.4% في الوقت الذي شهدت فيه أسعار الفائدة المزيد من الارتفاع على الريال نظراً لاستمرار ارتفاع الفائدة على الدولار.
وأبان كبير اقتصاديي البنك الأهلي أن متوسط أسعار الفائدة على الريال خلال العام الماضي 2005م ارتفع إلى 3.75% مقارنة بـ 1.75% لعام 2004م وقال د. الشيخ إنه على الرغم من تلك الزيادة، فإن مستوى الإقراض قد ارتفع بنسبة 39% عام 2005م حيث بلغ الحجم الكلي للقروض الشخصية 173.1 مليار ريال بينما بلغ إجمالي الإقراض الموجه لقطاع الشركات 247.6 مليار ريال.
واختتم الدكتور الشيخ حديثه بالإشارة إلى أن الزيادة في الإقراض كانت بمعدل 10 مليارات ريال شهرياً خلال العام الماضي وأضاف أنه على ضوء الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد للحد من نمو القروض الشخصية، فإنه من المتوقع أن تنمو هذه القروض بوتيرة أبطأ من معدل نموها العام الماضي إلا أن إجمالي القروض سوف يستمر في الزيادة، مستفيداً من التوقعات بزيادة نمو السيولة الوطنية خلال عام 2006م.
المصدر: ساما وتقديرات الدائرة الاقتصادية بالبنك الأهلي
|