الرياض - علي سالم العنزي
أشار صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل في بداية الايجاز الصحفي الدوري أمس الثلاثاء إلى الكلمة الضافية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى، التي أكد فيها - حفظه الله - على الأهداف الرئيسية لسياسة المملكة الخارجية القائمة على الحرص على اجتماع كلمة العرب والمسلمين ووحدة صفوفهم، والدفاع عن قضاياهم العادلة والمشروعة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ونشر السلام والوئام بين أعضاء الأسرة الدولية، وتعزيز المصالح المتبادلة، وبناء جسور الصداقة فيما بينها في عالم متحرك أصبح من الصعب فيه الانعزال والانكفاء على الذات وأضحى يؤثر في بعضه البعض بشكل كبير.
وتشكل هذه الأهداف محور تحرك المملكة العربية السعودية الخارجية في الساحات العربية والإسلامية والدولية. يدعمها في ذلك ما تحظى به المملكة من تقدير دولي من واقع ما تتمتع به استقرار سياسي وازدهار اقتصادي وثبات أمني. كما أكد سموه أن صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز سيقوم بزيارة رسمية إلى كل من اليابان وسنغافورة وجمهورية باكستان الإسلامية، وتهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في العديد من المجالات بين المملكة وهذه الدول، إضافة إلى التشاور وتبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد بنتائج الدورة الثامنة عشر للقمة العربية في الخرطوم وما اتخذته من مواقف وقرارات تجاه القضايا المدرجة على جدول أعمالها، والتي نأمل أن تسهم في النهوض بمستويات العمل العربي المشترك، وما يستدعيه الأمر من تحديث لمنظومته وتفعيل آلياته بما يتيح الاضطلاع بمسئولياتنا التاريخية تجاه شعوبنا وأوطاننا والارتقاء بالعلاقات العربية وتوثيقها، تمشيا مع المستجدات الدولية، وتحقيقا لأهدافنا الوطنية والقومية.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإننا نهنئ الشعب الفلسطيني بتشكيل حكومته، ونعبر عن تمنياتنا بالتوفيق والسداد للحكومة الفلسطينية الجديدة في الاضطلاع بمسئولياتها في الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وأمنه واستقراره وازدهاره، واستعادة حقوقه المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادئها. كما نوه سمو وزير الخارجية بقرار قمة الخرطوم في هذا الشأن الذي جدد تمسك الدول العربية بالسلام كخيار استراتيجي، وأكد الالتزام بمبادرة السلام العربية لمعالجة النزاع العربي الإسرائيلي على أسس تضمن السلام العادل والشامل في المنطقة، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
في الشأن العراقي، فإننا نتطلع إلى نجاح المساعي الحالية في الانتهاء من تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة، خاصة وأن الشعب العراقي قد قام بواجباته ومسئولياته بالمشاركة الايجابية في الانتخابات، ويبقى على المسئولين العراقيين في المقابل تحمل مسئولياتهم تجاه تحقيق تطلعاته من الحكومة العراقية المقبلة نحو ايقاف دائرة العنف والتخريب المستمرة وتحقيق لحمة الشعب العراقي وأمنه واستقراره في إطار وحدته الوطنية وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.
كما أكد سموه على أن المملكة تتابع باهتمام الحوار الوطني القائم بين فئات الشعب اللبناني وطوائفه، ونأمل أن يحقق الحوار أهدافه في استقرار الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة اللبنانية، ونأمل أن يتوصل البلدان الجارتان سوريا ولبنان إلى تنظيم علاقتهم المبنية على الصداقة والأخوة في إطار الاستقلال والتعامل المتكافئ بينهما. وخلال اجابة سموه على اسئلة الصحفيين فقد أكد على أن المملكة لم تتخل عن رئاسة القمة العربية المقبلة وانما ارادت أن تكرس مفهوم دورية القمة في المقر أما الاجتماعات الاستثنائية فتكون خارج المقر. أما عن ما ورد في احدى وسائل الإعلام الألمانية حول (مشروع نووي سعودي) فقد أكد سموه بأن المملكة من الدول الساعية والمطالبة وبشكل دائم إلى اخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وما ورد هو للتشكيك في نوايا المملكة فقط. وفي سؤال عن وجود أسير سعودي لدى إسرائيل فقد أكد سمو وزير الخارجية على وجود الأسير وأن المملكة تعمل مع المنظمات الدولية من أجل استعادته، وقال (إننا نبحث مع كل المؤسسات الدولية : الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر) وكل ما يكن أن نعمله في هذا الاطار نعمله).
|