Wednesday 5th April,200612242العددالاربعاء 7 ,ربيع الاول 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

واشنطن تدخل على خط الأزمة بين السودان والأمم المتحدة وتنتقد الخرطوم واشنطن تدخل على خط الأزمة بين السودان والأمم المتحدة وتنتقد الخرطوم
السودان وإريتريا يتقدمان في التطبيع ويتبادلان السفراء لأول مرة منذ سنوات

  * أسمرة - رومبيك - الوكالات:
يسير السودان وإريتريا نحو التطبيع مع إعلان الأولى تعيين سفيرها الأول في الخرطوم منذ سنوات، وفي ذات الوقت تشهد العلاقات بين الخرطوم والأمم المتحدة توتراً رأت فيه الولايات المتحدة فرصة أخرى لتوجيه النقد إلى حكومة الرئيس السوداني عمر البشير التي بررت رفضها المؤقت لزيارة مسؤول رفيع بالمنظمة الدولية إلى إقليم دارفور المضطرب بعدم توافر الظروف الأمنية المناسبة للزيارة في الوقت الحالي.
فقد أعلنت إريتريا يوم الاثنين أنها ستعيّن سفيراً لها في السودان قريباً هو الأول منذ (حوالي ثلاثة أعوام) ويؤشر على تحسن العلاقات المتوترة بين الدولتين منذ عشر سنوات.
وصرح وزير الإعلام علي عبدو في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في أسمرة (سنعيّن سفيراً في السودان وسيصل إلى هناك قريباً). وأضاف (أنها خطوة إلى الأمام، بداية عملية تطبيع بين الدولتين).
وقال إنه لم يعد هناك سفير إريتري في الخرطوم (منذ حوالي ثلاثة أعوام) على الرغم من أن السفارة بقيت مفتوحة.
وتعذر على سفارة السودان في أسمرة أن تعلّق فوراً الاثنين على النبأ، لكن مصادر دبلوماسية أخرى أوضحت أن الخرطوم ستعيِّن بدورها سفيراً في إريتريا قريباً.
ومنذ عشر سنوات، توترت العلاقات بين إريتريا والسودان اللتين تبادلتا الاتهام باستضافة معارضين لكل من النظامين.
ولا يزال لحركات تمرد في دارفور وفي شرق السودان مكاتب في أسمرة، لكن إريتريا تؤكّد أنها تقدّم لها دعماً سياسياً وليس عسكرياً.
وتحسنت العلاقات بين الدولتين منذ انضمام حركة التمرد السابقة في جنوب السودان، الجيش الشعبي لتحرير السودان، إلى الحكومة السودانية في تموز - يوليو، وكانت إريتريا تدعم حركة التمرد في جنوب السودان.
ومن جانب آخر وجدت الولايات المتحدة فرصة جديدة لانتقاد الحكومة السودانية عقب رفض الأخيرة المؤقت لزيارة كان يعتزم يان ايجلاند الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى دارفور، حيث أعربت واشنطن عن احتجاجها لهذا المنع.
وقالت الخرطوم إنها لم تمنع ايجلاند من زيارة الإقليم المضطرب لكنها طلبت منه فقط تأجيل الزيارة عدة أيام حفاظاً على سلامته، وانتقدت الخارجية الأمريكية أمس موقف السودان برفض الزيارة.
وقال آدم إيرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: نرى تلك التطورات مزعجة جداً وننظر إليها بقلق خطير.. لا يزال يموت الأبرياء في دارفور نتيجة للعنف ونتيجة للمرض.. وسوء التغذية بسبب العنف.وأضاف أن هذا بالتأكيد يبعث بإشارة خاطئة بشأن أين تقف الحكومة السودانية في قضية الإغاثة الإنسانية بالتعاون مع المجتمع الدولي للتعامل مع مشكلة دارفور.
ومن جانبه قال الشخص المعني بكل هذه الأزمة يان ايجلاند خلال وجوده في جنوب السودان الاثنين الماضي منعت من التوجه إلى جنوب دارفور وغرب دارفور وقيل لي أيضاً إن وجودي في الخرطوم ليس محل ترحيب، أظن أن ذلك يرجع إلى أنها (حكومة الخرطوم) لا تريد أن أشاهد مدى سوء الأوضاع في دارفور.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان إنها (تأسف) لقرار الحكومة السودانية ألا تسمح لايجلاند بدخول دارفور والخرطوم في إطار زيارة مدتها خمسة أيام لتقييم عملية الإغاثة الإنسانية في جنوب السودان ودارفور.وحول الوضع في جنوب السودان قال ايجلاند إن هجمات المتمردين الأوغنديين وتأجيل سداد تكاليف الإغاثة يهددان بعرقلة توصيل المعونات لملايين لا يزالون يعانون من الأمراض والمجاعة بعد انتهاء الحرب الأهلية بين الجنوب والشمال.
وفي تصريحات له في بلدة تريكيكي بجنوب السودان قال ايجلاند إن متمردين أوغنديين من جيش الرب للمقاومة يهاجمون المدنيين وموظفي الإغاثة، وقال ايجلاند (أمن العاملين في المساعدات الإنسانية مهدد).وحث حكومات أوغندا والسودان وجمهورية الكونجو الديمقراطية على منع هذه الهجمات.وحث ايجلاند المجتمع الدولي على أن يفي بتعهداته بتقديم 4.5 مليارات دولار لإعادة بناء السودان بعد الحرب الأهلية.
وقال حتى الآن وصلنا فقط إلى خمس ما نحتاج إليه هذا العام والأمطار قادمة، ويبدأ موسم الأمطار في مايو - أيار وتكثر فيه في الطرق الرمال المتحركة مما يجعل عملية تسليم المساعدات براً مستحيلة فعلاً.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved