* طهران - أحمد مصطفى الخريف:
كشرت طهران عن أنيابها بدفعة صواريخ جديدة اعتبرها الخبراء في المنطقة اختراقا للتوازن العسكري؛ وفي الوقت الذي بررت فيه طهران علي لسان وزير خارجيتها وجود مثل تلك الصواريخ، لأنها تخضع للسياسة الدفاعية الإيرانية عرض التلفزيون الإيراني وبشكل متزامن مع المناورة حلقات عن ملكية الجزر الثلاث في الخليج والمتنازع عليها مع الإمارات؛ وإضافة إلى الصواريخ والطوربيدات اختبرت طهران أمس صواريخ جديدة اعتبرتها أرقي الصواريخ المحمولة والتي تمتاز بإصابة أهداف جوية وبحرية ويمكن استخدامها من على الكتف أو الزوارق الحربية؛ وقد شكلت ظاهرة طرح الصواريخ الجديدة ردود أفعال دولية وإقليمية لأنها جرت في منطقة حساسة وهي مضيق هرمز الذي يعتبر البوابة الحيوية لتصدير نفط الخليج العربي إلى العالم؛ ولإيران مآرب كثيرة لعل أهمها: أن منطقة هرمز ستكون أول الضحايا إذا اختارت أمريكا المواجهة مع طهران).
وكان الجيش الإيراني قد اختبر عددا من الصواريخ أمس (الثلاثاء) في مياه الخليج العربي صواريخ جديدة إضافة إلى الصواريخ السابقة وقد أكدت المصادر الإيرانية في المناورة أن الصواريخ الجديدة (بر - بحر) يمكن استخدامها من خلال الكتف؛ وقد شوهد الإيرانيون وهم يطلقون تلك الصواريخ حيث أصابوا القطع المهاجمة (الوهمية) في التمرين الرابع؛ وتعد هذه الصواريخ حسب الخبراء الإيرانيين من أحدث الصواريخ ولم يتم تقليدها من أسلحة أجنبية؛ ويمكن لهذه الصواريخ التي حملت اسم (ميثاق) أن تطلق من منصات أو زوارق متحركة وقد أكد آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: ان هذه الصواريخ تشكل مفردة من مفردات السياسة الدفاعية ومن حق الجميع الافتخار لأنها لم تتخط بعد الخطوط الحمراء
وأضاف: (إن هذه الصواريخ هي في خدمة سياستنا الدفاعية ولا يوجد شيء يدعو للقلق لأن كل دولة لها الحق في اختبار أسلحتها وأن طهران من حقها ان تختبر أسلحتها الدفاعية وذلك أمر متعارف عليها في السياسة الدولية).
من جانب آخر أوضحت طهران أمس أسباب رفضها قرار مجلس الأمن الأخير والذي حدد مهلة زمنية تقدر بـ(30) يوما لتعليق طهران أنشطة الأبحاث النووية؛ وقال على اصغر سلطانية ممثل إيران في الوكالة الدولية (ان هناك جملة من الأسباب هي التي جعلت من الإيرانيين ان يرفضوا بيان برلين للدول الخمسة في أعضاء مجلس الأمن وأن الأسباب تتمثل بما يلي:
أولا: إن البيان الأخير لمجلس الأمن هو بيان سياسي وغير حقوقي وان طهران غير ملزمة به أو بقراراته وان واشنطن وخلافا لتصوراتها السابقة لم تتمكن من حشد إجماع دولي ضد طهران لأنها لم تعثر على قاعدة قانونية تجميع الحلفاء.
ثانيا: إن واشنطن اخفقت في جعل ملف إيران ملفا امنيا لأن الوكالة الدولية لم تساند أمريكا بأن برنامج إيران يشكل تهديدا للسلام والأمن
وقال سلطانية: ان إيران ليست لديها نية للخروج من معاهدة إن بي تي وإنها تبدي في الظرف الراهن تعاونا مع الوكالة في مجالات عديدة مثل التفتيش وغيره.
وأضاف: إن مراكز التحقيقات للماء الثقيل في اراك تصل إلى 5% وهذه الدرجة كافية للاستخدامات السلمية، وحول توقعاته للمهلة التي قطعها مجلس الأمن والتي حددت بـ(30) يوما قال: إننا لا نتوقع شيئا ولسنا قلقين أن البرادعي سيقدم تقريرا إلى مجلس الأمن حول فعالياتنا النووية وسيستغرق ذلك الأمر شهرا وإننا غير قلقين من نتائج أي قرار؛ إن المسؤولين في إيران قد اتخذوا قرارا برفض ذلك البيان وإننا نعيش العقلانية لأن طهران ليست بغداد فنحن أعضاء في معاهدة إن بي تي والمفتشون ما زالوا في بلادنا، ويمكن أن يترك ذلك الرفض تداعيات على طهران والمنطقة لأن الدول الكبري هددت طهران باستخدام سياسة أكثر تشددا إذا لم تستجب للمقررات الدولية.
|