* بكين - جاكرتا - واغادوغو - الوكالات:
قال منسق منظمة الأمم المتحدة لمكافحة إنفلونزا الطيور أمس الثلاثاء: إن الدول الأفريقية يجب أن تتلقى مزيداً من الدعم والتمويل لمكافحة مرض إنفلونزا الطيور، بينما تستعد آسيا لمواجهة احتمال انتشار المرض بين البشر.
وقال ديفيد نابارو الذي يتولى مهمة تنسيق جهود المنظمة الدولية لاحتواء فيروس (اتش5 إن1) والاستعدادات لمكافحته في حالة تحوره وانتقاله بين البشر: إن 1.9 مليار دولار من المنح والقروض تعهدت بها الدول المانحة في العاصمة الصينية بكين في يناير كانون الثاني الماضي ساعدت الدول الآسيوية على دعم مراقبة انتشار الفيروس والاستعداد لأي حالات تفش.
ولكنه قال أيضاً: إن الدول الافريقية الفقيرة ستحتاج لمزيد من الاعانات والإرشادات للتصدي لانتشار الفيروس الذي انتقل إليها من آسيا عبر أوروبا والشرق الأوسط.
وقال نابارو لرويترز (الموارد المتاحة لبعض الدول واعدة جداً وبدأت في التدفق)، مشيراً إلى أن القسم الأكبر من المساعدات المالية كانت موجهة للدول الأسيوية.
وأضاف نابارو الذي كان في زيارة لبكين لمناقشة إجراءات مكافحة إنفلونزا الطيور مع المسؤولين في الصين (أما بالنسبة لدول أخرى خاصة تلك التي انتقل إليها الفيروس حديثاً وخصوصاً في إفريقيا فإن الموارد لم تصل بعد للقدّر الذي نرغبه).
ومن المقرر أن يتوجه نابارو إلى فيتنام وإندونيسيا ولاوس.
ويصيب فيروس (اتش5 إن1) الطيور الداجنة أساساً ولكنه قد يتحور ويكتسب قدرة على الانتقال بين البشر مما قد يودي بحياة الملايين من البشر كما أكدت منظمة الصحة العالمية.
وأودى المرض بحياة 107 أشخاص في العالم حتى الآن منذ عام 2003م. وقال نابارو: إن استعدادات الدول الإفريقية تشابه الاستعدادات التي اتخذتها الدول الآسيوية قبل عامين.. ولكنه أضاف أنه لا يمكنه أن يعطي تقديراً دقيقاً للمبالغ المالية التي تحتاجها الدول الافريقية لمواجهة المرض.
وذكر نابارو أن الدول الآسيوية ومن بينها الصين يمكنها أن تنقل للدول الافريقية تجربتها القيمة في كيفية فحص الطيور البرية والداجنة واعدام ما يشتبه في إصابته منها وتلقيح الطيور غير المصابة.
ومن جانب آخر أعلن متحدث باسم وزارة الصحة الاندونيسية أمس الثلاثاء ان منظمة الصحة العالمية أكدت وفاة شخص بانفلونزا الطيور ليرتفع عدد الذين قضى عليهم المرض إلى 24 شخصاً في هذا البلد. فقد توفيت طفلة اندونيسية تبلغ من العمر ثمانية اعوام العام الماضي لكن التحاليل أرسلت متأخرة إلى مختبر تعتمده منظمة الصحة العالمية التي تحصي العدد الرسمي للوفيات.
وقال رونيزار روسين المسؤول في وزارة الصحة الاندونيسية: (كنا نعتقد في البداية انها توفيت بسبب مشكلات في القلب. لكن بعد تحاليل اجريت في مختبر منظمة الصحة العالمية في هونغ كونغ أرسلت النتائج الينا أمس وكانت ايجابية).
ومن جهة أخرى أعلن وزير الثروة الحيوانية في بوركينا فاسو تيموكو كوناتي مساء الاثنين ان (ثلاث حالات) إصابة بفيروس انفلونزا الطيور (اتش5 ان1) تم تحديدها في البلاد في مزرعة لتربية الدواجن في ضاحية العاصمة واغادوغو.
وقال الوزير للإذاعة العامة تبيّن ان ثلاث عينات من غامبيلا (ضاحية واغادوغو) تحمل فيروس (اتش5 ان1) من اصل العينات الـ 65 التي سحبت من مختلف مناطق البلاد وأرسلت في اذار- مارس 2006م للتحليل في مختبر المنظمة العالمية للصحة الحيوانية في ايطاليا.
وهكذا تكون بوركينا فاسو خامس دولة افريقية تصاب بفيروس (اتش5 ان1) بعد نيجيريا والنيجر ومصر والكاميرون.
ودعا الوزير السكان إلى التزام الهدوء والابلاغ عن كل حالة مشبوهة، موضحاً ان الحكومة امرت بعزل البؤرة والقضاء على الدواجن في المزرعة المعنية.
وقال كوناتي (ان المرض تهديد حقيقي. وقبل التهديد كان عند الحدود والآن أصبح داخل البلاد. علينا مواصلة السهر في الداخل وعلى الحدود في الوقت ذاته).
وطبقاً لخطة مواجهة وضعتها الحكومة في شباط-فبراير 2006، فإن (حزاما أمنيا) سيوضع على مسافة ثلاثة كيلومترات في محيط بؤرة المرض في غامبيلا (حيث ستحظر حركة الدواجن).
ووضعت سلطات بوركينا فاسو (خطة وقاية ومواجهة) لمجابهة احتمال انتشار مرض انفلونزا الطيور في البلاد. والخطة التي تبلغ قيمتها 200 ألف يورو ينبغي ان تسمح خصوصاً (بالقضاء على كل بؤرة لانفلونزا الطيور وبالتكفل بالعواقب الطبية والاقتصادية للوباء على السكان ومزارع تربية الطيور).
وفي بوركينا فاسو رسميا 32 مليون طير ينشأ 24% منها من مزارع تربية الطيور الصناعية وشبه الصناعية و76% من تربية الطيور التقليدية.
وكان موضوع انفلونزا الطيور في صلب مباحثات آخر قمة عقدت في 22 اذار- مارس في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب افريقيا والذي تنتمي إليه بوركينا فاسو. وخلافا للتوقعات، فإن رؤساء الدول لم يوجهوا أي نداء جديد للمساعدة في تمويل (الخطة الطارئة) التي وضعها الاتحاد لمكافحة انفلونزا الطيور بقيمة 5.3 ملايين يورو تقريبا.
|