* القدس - رام الله - تل أبيب - واشنطن - رندة أحمد - بلال أبو دقة :
في الوقت الذي دعا فيه وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني الجديد المهندس علاء الدين الأعرج، اللجنة الرباعية إلى فتح حوارات مع الحكومة الفلسطينية، بقيادة إسماعيل هنية، وإعطائها الفرصة الكافية لتقديم أدائها والتعبير عن رؤاها حول مجمل القضايا بالشكل العلمي والعملي والواقعي والعمل وفق أجندتها الخاصة لا الانسياق خلف السياسة الأمريكية غير المتوازنة تجاه الفلسطينيين، في ذات الوقت أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المقاطعة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس اضطرت واشنطن إلى البحث عن طرق خلاقة لتقديم دعم اقتصادي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون أن يصل إلى أيدي حماس.
وأضافت إذاعة العدو أن الغرض من الدعم إيجاد قناة التفافية على حكومة حماس تحول من جهة دون تفاقم الفقر في الأراضي الفلسطينية، ومن جهة أخرى دون تصعيد النشاط الإرهابي.
وزادت إذاعة جيش الاحتلال أن تل أبيب ستقدم ل واشنطن معلومات استخبارية لتمكينها من وضع قائمة بالمنظمات الإنسانية الناشطة في الأراضي الفلسطينية التي ستتلقى الدعم، منها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، ومنظمة الأمم المتحدة الإنمائي للطفولة - اليونسيف - وغيرهما.
وتابعت إذاعة جيش العدو أن الأسابيع الأخيرة شهدت اتصالات مكثفة وسرية بين واشنطن وتل أبيب بهدف إيجاد المعادلة السحرية لمد السكان الفلسطينيين بالأموال والمعونات وضمان ألا تستغل هذه لنشاطات أسمتها ب ( الإرهابية).
وقالت الإذاعة العبرية: إن مرد هذه الاتصالات مخاوف أمريكية وإسرائيلية من بث صور للعالم لأطفال فلسطينيين جوعى، تدين الغرب وإسرائيل بتجويع الفلسطينيين.. وكان الناطق باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك، قد أعلن الخميس الماضي أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم اتصالاتها مع المسؤولين الفلسطينيين لتجنب أي لقاء مع ممثلي حماس.
وقال، ماكورماك، للصحافيين: سننظر في الأيام والأسابيع المقبلة في سياسة اتصالاتنا مع مسؤولي السلطة الفلسطينية وكذلك الدبلوماسيين الفلسطينيين في كل أنحاء العالم. وأضاف ماكورماك أن القنصلية الأمريكية في القدس المكلفة خصوصاً الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، أرسلت لموظفيها (بلاغاً إدارياً) ينص على أن يطلبوا تصريحاً قبل عقد أي لقاء مع فلسطينيين. وأكد الناطق الأمريكي أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد حول العلاقات مع المسؤولين الفلسطينيين غير الأعضاء في حماس. ويتزامن بث هذا التقرير في إذاعة جيش العدو، وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية النقاب عن سيناريوهات عسكرية وأخرى سياسية، تدرس القيادة السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال للبدء باستخدام الوسائل العسكرية ضد الحكومة الجديدة، بقيادة حركة حماس، بهدف إسقاطها من السلطة، على أمل أن يتمكن جيل جديد داخل حركة (فتح) من السيطرة على السلطة مدعوماً إقليمياً ودولياً..!!
ووفقاً لأحد هذه السيناريوهات المخطط لها التي تدرسها إسرائيل هو إلقاء القبض على الوزراء في الحكومة الفلسطينية الجديدة، بقيادة إسماعيل هنية..!!
وهناك سيناريو تخريبي آخر يتمثل في إغلاق الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها وفصل الضفة عن قطاع غزة، وتنفيذ عملية عسكرية كبيرة على غرار عملية الجدار الواقي التي تم خلالها احتلال المدن الفلسطينية كافة في الضفة الغربية، ومحاصرة قادة ووزراء الحكومة ومنعهم من التنقل أو مغادرة الأراضي الفلسطينية..!!
|